فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 3156

الغواية وهذا توطئة لقوله: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} وتقديم لكم للحصر أي تبعًا لكم لا لغيركم، وما قيل المعنى أنا تبع لكم لا لرأينا ولذا سماهم الله ضعفاء ولا يلزم منه كون الرؤساء أقوياء الرأي حيث ضلوا وأضلوا ولو حمل الضعف على كونهم تحت أيديهم، وتابعين لهم كان أحسن ليس بشيء يعتد به. قوله: (وهو جمع الخ) يعني أنه جمع فيه فاعل على فعل كخادم، وخدم، وهو من صيغ الجمع أو هو اسم جمع أو هو مصدر نعت به مبالغة بتأويل، أو بتقدير مضاف أي تابعين أو ذوي تبع وقوله: (دافعون عنا)

يشير إلى أنه من الغناء وهو الفائدة وضمن معنى الدفع، فلذا عذى بعن. قوله:) من الأولى للبيان واقعة موقع الحال الخ) إنما كان حالًا لأنه لو تأخر كان صفة، وصفة النكرة إذا قدمت أعربت حالًا، وقول أبي حيان إن من البيانية لا تتقدم على ما تبينه منعه غيره من النحاة تبعًا لمن جوّزه ففيه اختلاف والأصح جوازه، وإنما يفوت. بتقديمه كونه صفة لا بيانًا وإنما تقدم الحال على صاحبها المجرور، وان منعه بعض النحاة فقد جوّزه كثير كابن كيسان، وغيره فيكفي مثله سندًا، وأما كونه حالًا عما سذ من شيء مسده، وهو بعض لا من المجرور فبعيد معنى، وصناعة مع أنّ قول المصنف رحمه الله بعض الشيء الخ لا يلائمه لأنه جعله بيانا للمضاف إليه فيكون حالًا من المجرور، وإن ص! ء تطبيقه عليه لأن بيان الشيء بيان لبعضه فمحصل المعنى هل يدفعون عنا بعض شيء، وهو العذاب. قوله: (ويجوز أن تكونا للتبعيض أي بعض شيء وبعض عذاب الله) ضمير هو عائد على شيء، وقيل إنه للبعض دون شيء حتى يكون المعنى بعض شيء هو أي ذلك الشيء بعض عذاب الله كما في الكشاف، ولا معنى لقوله هل أنتم مغنون عنا بعض بعض عذاب الله، وعلى هذا يكون من عذاب الله حالًا مما سد مسذه من شيء من غير خلل وفيه نظو لإنّ قوله لا معنى الخ مردود بأنه يفيد المبالخة في عدم الغناء كقولهم أقل من القليل. قوله:) والإعراب ما سبق الخ (أي الجار والمجرور الأوّل واقع موقع الحال، والثاني واقع موقع المفعول، والكلام فيه ما تقدم، وقيل إنه بدل ويأباه اللفظ والمعنى كما في الكشف، وأورد على الأوّل أنّ المحقق السعد قال في قوله تعالى: {كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا} [سررة. البقرة، الآية: 168] في البقرة إن كون التبعيضية ظرفا مستقرًّا، وكون اللغو حالًا مما يأبا. النحاة، وأن كلام المصنف رحمه الله يخالفه ومخالفته ظاهرة إلا أنه محل بحث. قوله:(ويحتمل أن تكون الأولى مفعوفي! و، لمانية مصدرا) كون الثانية مصدرًا بمعنى أنها.، صفة مصدر سادّ مسده، وشيء عبارة عن إغناء مّا، ويلزم منه أن يتعلق حرفان من جنس واحد بمتعلق! واحد دون ملابسة بينهما تصحح النسبة، وفيه نظر لأنه لكون أحدهما في تأويل المفعول به والآخر في تأويل المفعول المطلق صع العمل، ولم يكونا من جنى واحدًا، وتقييده بالثاني بعد اعتبار تقييله بالأول على حد ثئما. رزقوا منها من ثمرة ررّقا [سورة البقرة، الآية: 25] وقيل إنّ من الثانية على هذا مزيدة في الإثبات والأصل إغناء شيئا والبعضية مستفادة من شيء المنكر لا لأنّ من تبعيضية، ولا يخفى ما فيه، وقوله في الإثبات لا وجه له لأن أفي ستفهام هنا في معنى النفي، ومن تزاد بعده. قوله: (جوابًا عن معاكبة الاتباع) يشير إلى أنّ

قولهم هل أنتم مغنون للتبكيت فينطبق عليه جوابهم، وقوله اخترنا لكم الخ يعني أنّ هذا هو النصح لكنا قصرنا في رأينا لا أنهم أحالوا ضلالهم، واضلالهم على الله كما ذهب إليه الزمخشريّ، وقوله سدد تفعيل من السذ لا من السداد. قوله: (مستويان علينا الجزع والصبر) يعني أجزعنا أم صبرنا في تأويل مصدر هو مبتدأ، وسواء بمعنى مستو خبره، وأفرد لأنه مصدر في الأصل كما مرّ تفصيله، وتحقيقه في سورة البقرة وما لنا من محيص جملة مفسرة لما قبلها، والجزع حزن يصرف عما يراد فهو أبلغ من الحزن، وضمير علينا وجزعنا، وصبرنا للمتكلم منهم أو للمستكبرين أو لهم، وللضعفاء معا كما سيصرح به، وهو بيان لاتصاله بما قبله كما فصله في الكشاف، واتصاله على الأخيرين ظاهر، وعلى الآخر بالنظر إلى أوّل الكلام لأنّ قولهم هل أنتم مغنون عنا جزع منهم، وكذا جوابهم باعترافهم بالضلال. قوله: (منجا ومهرب من العذاب الخ (معنى حاص جاء وفرّ فالمحيص إمّا اسم مكان أي ليس لنا محل ننجو فيه من عذابه، والمعنى لا نجاة على الكناية فهو، والمصدر الميمي بمعنى، ورجح كونه من كلام الفريقين لشدّة اتصاله بما قبله عليه، وأيده بالرواية المذكورة ووجه التأييد ظاهر لأنّ احتمال كونه كلام أحد الفريقين بعيد، وعلى تفسيره الأوّل فهو من كلام القادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت