فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 3156

متعلقها فيفيد اشتراكهما أي الاتباع والرؤساء في الاقتحام لا في الصحبة كما توهمه ولا تدل على اتحاد زمانيهما كما صرح به في المغني، ولو سلم فهو لتقاربه عدّ متحدًا كما أشار إليه في الكشف فلا وجه لما قاله أبو البقاء ومن تبعه ولا للتوجيه المذكور ولبعضهم هنا كلام مخلول إن شئت فانظره. قوله: (دعاء من المتبوعين الخ) سواء كان القائل هذا فوج الخ الملائكة أو بعض الرؤساء لبعض، وقوله أو صفة الخ فتؤوّل بمقولًا لهم لا مرحبا لأنه دعاء فهو إنشاء لا يوصف به بدون تأويل، وكذا على الحالية أيضًا كما أشار إليه بقوله مقولًا الخ، والمراد بمثله مستحقًا أن يقال لهم ذلك لا أنه قول حقيقة والحالية إمّا من فوج لوصفه المقرب له من المعرفة أو من ضميره وهو على هذا من كلام الخزنة إن كانوا هم القائلين أو من كلام بعض الرؤساء وبجوز كونه ابتداء كلام منهم وقوله أي ما أتوا بفتح الهمزة إشارة إلى ما قدروه وهو أتيتم رحبًا أي مكانا واسعًا وبهم بيان للمدعو عليهم كما تبين اللام في سقيا له ونحوه، ورحبًا بضم الراء وهو لاسعة من الرحبة، وهي الفضاء الواسع فقوله وسعة ئفسير له والمراد بما ذكر أن رحبًا مفعول به لأتوا مقدرًا وبهم على ما مرّ من البيان، وما قيل إنه إئارة إلى كون الباء للتعدية ورحبًا مفعوله الآخر لا وجه له ولا دلالة للكلام عليه وكون الباء لا تكون مبينة كاللام دعوى من غير دليل، وقوله أنهم لخ تعليل لالى! حقاقهم للذعاء عليهم وصالو من التصلية، والمراد بها الدخول لا معناها المشهور كما أشار إليه وقوله بأعمالهم مثلنا ليس من مدلول النظم بل بيان لمرادهم في الواقع. قوله: (بل أنتم أحق بما قلتم (إن كان الدعاء من المتبوعين، أو قيل لنا إن كان من كلام ملائكة النار كما مرّ وقوله لضلالكم واضلالكم متعلق ثفوله أحق، وقوله كما قالوا بيان لإضلالهم لهم. قوله:(قدّمتم العذاب) فالضمير له لفهمه مما قبله أو للمصدر الذي تضمنه الوصف وهو الصلى أي دخول النار، وأشار بقوله بإغوائنا الخ بأنّ فه تجوّزًا كما قال المحقق إنّ فيه مجازين عقليين وهما إسناد التقديم إلى الرؤساء لكونهم سببًا للإغواء وايقاع التقديم على العذاب لوقوعه على عمل السوء الذي هو شب العذاب ففيه إسناد إلى ما هو السبب، وايقاع على ما هو المسبب وكلاهما مجاز عقلي، وقد يظن أنّ الثاني لغوي من إطلاق السبب على المسبب أي العذاب على العمل فليس في الكشاف تجوّز في الضمير

كما توهم. قوله: (على ما قدّمتموه من العقائد) متعلق بالإغواء أو الإغراء أو هما تنازعاه أي حثا على ما قدم من العذاب، وهو إشارة إلى ما في التشبيه أو الضمير من التجوّز فإنّ المقدم ليس هو العذاب بل ما ذكر من العقائد والأعمال، ورجوعه إلى الكفر بعيد وما قيل تقديم العذاب بتأخير الرحمة فلا مجاز فيه وكلام المصنف صريح في خلافه ومناد على عدم إرادته، وقوله جهنم هو المخصوص بالذم المقدر ومن في قدم شرطية. قوله: (مضاعفًا) بيان للمعنى المراد منه، وقوله أي ذا ضعف توجيه للتركيب بأن فيه مضافا مقدرا فلا يقال إنه كان حقه أن يقول أو ذا ضعف لأنه وجه آخر لكن لتقاربهما جعل أحد الوجهين تفسيرا للآخر لما فيه من التكلف، وما ذكر بناء على أنّ الضعف المثل لا الزيادة المطلقة فيصير عذابه بزيادة الضعف مثلين لعذاب غيره فيوافق ما صرح به في الآية الأخرى، وفي كون الآية موافقة لما ذكره نظر فتأمّل، وقوله أي الطاغون قيل الأولى تفسيره بالاتباع لأنّ ما قبله قول لهم أيضًا. قوله: (صفة أخرى) وبجوز كونها مستأنفة لبيان ما قبلها، وقوله بهمزة الاستفهام فتفتح وتحذف الثانية والتأنيب اللوم الشديد وضم الشين وكسرها قد مرّ تحقيقه وأنّ معناه الهزء. قوله: (وأم معادلة الخ) فهي على هذا متصلة لمقابلتها بالمنقطعة، وهو خلاف ما اشتهر عن النحاة من أنه لا بد من تقدم الهمزة عليها لفظا أو تقديرًا وما الاستفهامية لا تكون معادلتها وكذا غيرها من أدوأت الاستفهام لكنه ميل مع المعنى اكتفاء بكونه في معنى ما فيه الهمزة كما أشار إليه بقوله كأنهم قالوا ليسوا، الخ والزمخشري ليس بمقلد لغيره ولا مانع منه غير التقليد. قوله: (على أنّ المراد نقي رؤيتهم الخ) يعني أنّ قوله ما لنا لا نرى بمعنى لم نرهم كما مرّ بيانه في قوله: {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} إذ محصل المراد منه أهم غائبون أم أبصارنا زاغت عنهم، وقوله أو لاتخذناهم أي معادل لأتخذناهم على قراءته بهمزة استفهام لما مرّ عن النحاة من اشتراطه، وهو ظاهر بحسب اللفظ لا بحسب المعنى فإنه لا يقابل بين زيغ الأبصار واتخاذهم سخرية، ولذا جعله

كناية عن لازمه وهو التحقير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت