الصفحة 9 من 13

تَوَاتُرًا لِلْعِلْمِ قَدْ أَفَادَا

وَمَا عَدَا هَذَا اعْتَبِرْ آحَادَا

فَأَوَّلُ النَّوْعَيْنِ مَا رَوَاهُ

جَمْعٌ لَنَا لِمِثْلِهِ (1) عَزَاهُ

وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنْهُ الْخَبَرْ

لَا بِاجْتِهَادٍ بَلْ سَمَاعٍ أَوْ نَظَرْ

وَكُلُّ جَمْعٍ شَرْطُهُ أَنْ يَسْمَعُوا

وَالْكِذْبُ مِنْهُمْ بِالتَّواطِي يُمْنَعُ

ثَانِيهِمَا الآحَادُ يُوجِبُ الْعَمَلْ

لَا العِلْمَ لَكِنْ عِنْدَهُ الظَّنُّ حَصَلْ

لِمُرْسَلٍ وَ (2) مُسْنَدٍ قَدْ قُسِّمَا

وَسَوْفَ يَأْتِي ذِكْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا

فَحَيْثُمَا بَعْضُ الرُّوَاةِ يُفْقَدُ

فَمُرْسَلٌ وَمَا عَدَاهُ مُسْنَدُ

لِلِاحْتِجَاجِ صَالِحٌ لَا الْمُرْسَلُ

لَكِنْ مَرَاسِيلُ الصَّحَابِي تُقْبَلُ

كَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ اقْبَلَا

فِي الاحْتِجَاجِ مَا رَوَاهُ مُرْسَلَا

وَأَلْحَقُوا بِالْمُسْنَدِ الْمُعَنْعَنَا

فِي حُكْمِهِ الَّذِي لَهُ تَبَيَّنَا

وَقَاَل مَنْ عَلَيْهِ شَيْخُهُ قَرَا

حَدَّثَنِي كَمَا يَقُولُ (3) أَخْبَرَا

وَلَمْ يَقُلْ فِي عَكْسِهِ حَدَّثَنِي

لَكِنْ يَقُولُ رَاويًا أَخْبَرَني

وَحَيْثُ لَمْ يَقْرَأْ وَقَدْ أَجَازَهْ

يَقُولُ قَدْ أَخْبَرَنِي إِجَازَهْ

بَابُ القِيَاسِ

أَمَّا الْقِيَاسُ فَهْوَ رَدُّ الْفَرْعِ

لِلأَصْلِ فِي حُكْمٍ صَحِيحٍ شَرْعِي

لِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ فِي الْحُكْمِ

وَلْيُعْتَبَرْ ثَلَاثَةً فِي الرَّسْمِ

لِعِلَّةٍ أَضِفْهُ أَوْ دَلَالَهْ

أَوْ شَبَهٍ ثُمَّ اعْتَبِرْ أَحْوَالَهْ

أَوَّلُهَا مَا كَانَ فِيهِ الْعِلَّهْ

مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ مُسْتَقِلَّهْ

فَضَرْبُهُ لِلْوَالِدَيْنِ مُمْتَنِعْ

كَقَوْلِ أُفٍّ وَهْوَ لِلِإيذَا مُنِعْ

وَالثَّانِ مَا لَمْ يُوجِبِ التَّعْلِيلُ

حُكْمًا بِهِ لَكِنَّهُ دَلِيلُ

فَيُسْتَدَلُّ بِالنَّظِيرِ الْمُعْتَبَرْ

(1) وفي نسخة عَنْ مِثْلِهِ . ...

(2) وفي نسخة أَوْ . ...

(3) وفي نسخة تَقُولُ . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت