فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 89

ذِكْرُ خَيْرِ صُفُوفِ الرِّجَالِ

وَصُفُوفِ النِّسَاءِ وَشَرِّ ذَلِكَ

وروى مسلم بسنده, فقال:

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» (حديث رقم 440) .

وإنما كانت أول صفوف الرجال خير , لأربعة أوجه. ذكرها ابن العربي في عارضة الأحوذي (1/ 283 ط دار الحديث) فقال:

أحدها: أن التقدم أفضل في الخيرات.

ثانيهما: أن مقدم المسجد أفضل من جملة المقدمات.

ثالثها: أن القرب من الإمام أفضل , ولذلك لا يليه إلا أولو الأحلام والنُهى.

رابعها: أن البكور إلى الصلاة أفضل , فلو أن رجلا بكّر ونزل في الصف الأول لحاز الفضيلتين , وإن بكّر وتركه حاز أحدهما وفي ذلك فوائد يكثر تعدادها. وإنما كان شرها آخرها لفوات هذه الفوائد وقربه من النساء اللاتي يشغلن البال وربما أفسدن العبادة أو شوشن النية والخشوع. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت