فهرس الكتاب
3 -إذا كان مع الإمام رجل وامرأة
إذا كان مع الإمام رجل وامرأة صلى الرجل عن يمين الإمام وبجواره , والمرأة خلفهما.
لما رواه النسائي بسنده:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ
أَخْبَرَنِى زِيَادٌ أَنَّ قَزَعَةَ مَوْلًى لِعَبْدِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِىِّ وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّى مَعَنَا وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِىِّ أُصَلِّى مَعَهُ. (المجتبى 804) .
ولما رواه مسلم بسنده:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى
طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ «قُومُوا فَأُصَلِّىَ لَكُمْ» . قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ رَكْعَتَيْن ثُمَّ انْصَرَفَ. (حديث رقم658) .
قال النووي - رحمه الله - في شرحه على صحيح مسلم (5/ 294) :
وفيه أن الاثنين يكونان صفًا وراء الإمام, وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ابن مسعود وصاحبيه , فقالوا: يكونان هما والإمام صفًا واحدًا فيقف بينهما. وفيه أن المرأة تقف خلف الرجال , وأنها إذا لم يكن معها امرأة أخرى تقف وحدها متأخرة. انتهى
قال ابن رجب في الفتح (4/ 267) :
دلّ هذا الحديث على أن المرأة إذا صلت مع الرجال , ولم تجد امرأة تقف معها قامت وحدها صفًا خلف الرجال.
وهذا لا اختلاف فيه بين العلماء , فإنها منهية أن تصفَّ مع الرجال , وقد كانت صفوف النساء خلف الرجال في عهد النبي وخلفائه الراشدين , ولهذا قال ابن مسعود: أخروهنَّ من حيث أخروهنًّ الله.
ولا يُعلم في هذا خلاف بين العلماء , إلا أنه رُوي عن أبي الدر داء أن الجارية التي لم تحض تقف مع الرجال في الصف.