فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 89

وقد استدل بذلك الشافعي وغيره من الأئمة.

وممن روي عنه الركوع دون الصف والمشي راكعًا: ابن مسعودٍ وزيد بن ثابتٍ وابن الزبير، وكان يعلّم الناس ذلك على المنبر.

وروي عنه أنه قال: هو السنة.

وورد - أيضًا - أنه فعله، ولم يصححه الإمام أحمد عنه، وذكر أن الصحيح عنه النهي عنه.

وروي - أيضًا - فعله عن أبي بكر الصديق.

خرَّجه البيهقي بإسنادٍ منقطعٍ.

وهو قول سعيد بن جبير وعطاء، وقالا: يركع وإن لم يصل إلى صف النساء، ثم يمشي.

قال عطاء: ويرفع مع إمامه، ويسجد حين تدركه السجدة، فإن تشهد إمامه عقب ذلك تشهد معه، ثم قام إذا قام إلى الثالثة، فدخل في الصف حينئذٍ.

وممن رأي الركوع دون الصف والمشي راكعًا: زيد بن ثابت وعروة ومجاهد وأبو سلمة وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وابن جريج ومعمر.

وقاله القاسم والحسن: بشرط أن يظن أنه يدرك الصف.

ووجه هذا: أن المشي في الصلاة عملٌ فيها، فيغتفر فيه اليسير دون الكثير؛ فأنه منافٍ الصَّلاة فيبطلها، وهذا مخالف لقول سعيد بن جبير وعطاء: أنه يركع من حين دخوله المسجد خلف صفوف النساء.

وحكى ابن عبد البر عن مالكٍ والليث: لا بأس أن يركع الرجل وحده دون الصف، ويمشي إلى الصف إذا كان قريبًا قدر ما يلحق.

وذكر عن القاضي إسماعيل، أن ابن القاسم روى عن مالكٍ: أنه لا يركع دون الصف، إلا أن يطمع أن يصل إلى الصف قبل رفع الإمام رأسه.

قال: وقال غيره: له أن يركع خلف الصف، ويتم ركعته، كما له أن يصلي خلف الصف وحده. قال: وهو قول مالكٍ وأصل مذهبه قبل أن يرفعوا رءوسهم. وقال الزهري والأوزاعي: إن كان قريبًا من الصفوف فعل، وإلا لم يفعل.

وكذلك قاله الإمام أحمد: نقله عنه ابن منصور.

وقالت طائفة: لا يركع حتى يقوم في الصف.

رواه محمد بن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: إذا دخلت والإمام راكع فلا تركع حتى تأخذ مصافك من الصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت