فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 89

وروي مرفوعًا، ووقفه أصح.

وروي - أيضًا - النهي عن ذلك عن الحسن والنخعي.

وهو رواية عن أحمد: نقلها عنه أبو طالبٍ والحسن بن ثوابٍ والاثرم وغيرهم.

وقالت طائفة: أن كان منفردًا لم يركع حتى يدخل الصف، وإن كان مع غيره ركعوا دون الصف، وهو قول إسحاق وأبي بكر بن أبي شيبة، ونقله إسحاق بن هانئ، عن أحمد، وحكاه ابن عبد البر عن أبي حنيفة.

ومن العجائب: أن البخاري ذكر في (( كتاب القراءة خلف الإمام ) )أن المروي عن زيد بن ثابت لا يقول به من خالفه في هذه المسألة، فإنه قال: روى الأعرج، عن أبي أمامة بن سهلٍ، قال: رأيت زيد بن ثابت ركع وهو بالبلاط لغير القبلة، حتى دخل في الصف.

ثم قال: وقال هؤلاء: إذا ركع لغير القبلة لم يجزئه. انتهى.

وهذه رواية منكرة لا تصح، وإنما ركع زيد للقبلة؛ كذلك رواه الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: رأيت زيد بن ثابت دخل المسجد والإمام راكع، فاستقبل فكبر، ثم ركع، ثم دب راكعًا حتى وصل الصف.

خرَّجه عبد الرزاق، عن معمرٍ، عنه.

ورواه ابن وهب، عن يونس وابن أبي ذئب، عن ابن شهابٍ: أخبرني أبو أمامة بن سهل، أنه رأى زيد بن ثابت دخل المسجد والإمام راكعٌ. فمشى حتى إذا أمكنه أن يصل الصف وهو راكعٌ كبر، فركع، ثم دب وهو راكع حتى وصل الصف.

وهذه الرواية تدل - أيضًا - على أنه كبر مستقبل القبلة، ولا يمكن غير ذلك البتة. فأما من قال: تصح صلاة المنفرد خلف الصف وحده و [. . .] حديث أبي بكرة على ذلك.

والقول بصحة الصلاة فذًا خلف الصف: قول مالك وأبي حنيفة والثوري - في أشهر الروايتين عنه - والشافعي وابن المبارك والليث بن سعد. وروي عن أبي جعفر محمد بن عليٍ.

وأما القائلون بأنه لا تصح صلاة الفذ خلف الصف: الحسن بن صالح والأوزعي - فيما حكاه ابن عبد البر، وخَّرجه حرب بإسناده، عنه - وقول أحمد وإسحاق ووكيع ويحيى بن معينٍ وابن المنذر، وأكثر أهل الظاهر، ورواية عن الثوري، رواها عصام، عنه

وروي - أيضًا - عن النخعي وحمادٍ والحكم وابن أبي ليلى.

وقيل: أنه لم يصح عن النخعي، وأنه إنما قال: يعتد بها، فصحفها من قرأها فقال: يعيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت