الصفحة 105 من 223

لقد كان العالم قبل البعثة الإسلامية يخوض في الأوحال ، وكان الناس قسمين: قسما لا يدرى عن رسالات السماء شيئا وهم الأميون أيا كانوا عربا أو غير عرب ، وقسما يدري شيئا من رسالات السماء يهودا كانوا أو نصارى . فلنعلم أن الأميين والكتابيين جميعا كانوا حيارى تائهين عن الحق .

ص_126

عقيدة التوحيد هى أساس الرسالات السماوية كما قال الله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) تحولت هذه العقيدة في التراث اليهودي والنصراني - كما نقرؤه الآن- إلى شئ يستحق التأمل . ففى العهد القديم تقرأ أن الله دخل في ملاكمة مع يعقوب ظلت طول الليل !! الله بديع السماوات والأرض الذى ليس كمثله شئ المحيط بالعرش والفرش والأفلاك علوها وسفلها هذا الإله الذى يعجز الناس عن إدراك كنهه ويسجدون في ساحته وهم معترفون بالعجز الأزلى الأبدى إلا عن هذا الوضع من إدراك حقه وهو السجود له يدخل في ملاكمة ويظل يلاكم طول الليل ؟ !! نعم هذا ما جاء في سفر التكوين ، وفى السفر نفسه أن هذا الإله جاء مع ملكين ودخلوا بيت إبراهيم وأكلوا وشربوا جميعا !! وفى السفر نفسه تجد أن الله كان يتمشى في الجنة فسمع صوتا فقال: من ؟ ، أين أنت يا آدم ؟ مختبئ هنا ، لماذا ؟ لأنى عريان ، هل أكلت من الشجرة ؟ نعم !! أهذا تصوير للعليم بكل شئ ؟ أهذا تصوير للخبير بكل خَلْجة قلب ؟ أما بالنسبة للديانة النصرانية فإن الأقانيم الثلاثة أفهمت الناس أن الله ص_127

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت