فهرس الكتاب
الموضع الثانى: في السورة نفسها عند الحديث عن تغيير القبلة (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ) الموضع الثالث: في سورة آل عمران: ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) الموضع الرابع: في سورة الجمعة: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) لوحظ أنه في الموضع الأول وحده تأخرت التزكية ، أما في المواضع الثلاثة الأخرى فإن التزكية توسطت التلاوة والتعليم . قد يقال لم هذا ؟ والجواب: إن العطف بالواو لا يفيد لا ترتيبا ولا تعقيبا وإنما يفيد التشريك في الحكم ، والقرآن الكريم مرة يقول: موسى وهارون ، ومرة أخرى يقول: هارون وموسى ، فلا ضرر أن تتعاطف هذه الحقائق على نحو ما ، وقد يكون هناك معنى آخر ليس هنا مجال توضيحه . ص_135