الصفحة 122 من 223

وقال تعالى: ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) فمرة: تبارك من بيده الملك ، ومرة: تبارك من أنزل الفرقان !! وعندما حمد ربنا نفسه قال مرة: ( الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) وقال مرة أخرى: ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ) فبين أنه أهل الحمد لأنه خلق الكون وأنزل الكتاب !! بديهي أنه يستحيل أن يختلف قول العاقل وعمله ، فكون العلم يصف الكون بما يخالف كلام الله فهذا شئ غريب !! ولهذا أحب أن أحدد الحقيقة التى درسناها واستقر رأينا عليها ولا أري لا عنتا ولا حرجا في ترديدها . هذه الحقيقة ـ باختصار ـ هي: كل متيقن في العلم يوافق كل متيقن في الدين ، وكل متيقن في الدين يوافق كل متيقن في العلم !! فالمقطوع به في العلم يوافق المقطوع به في الدين ، والمقطوع به في الدين يوافق المقطوع به في العلم !! فإذا قيل: هناك خلاف بين العلم والدين ، فأحد أمرين: إما أن ما وصف بأنه علم هو جهل وقيل إنه علم ، وإما أن ما وصف بأنه دين هو جهل وقيل إنه دين . ما كان دينا حقا يستحيل أن يصطدم بعلم ، وما كان علما حقا يستحيل أن يصطدم بدين. يقول الله عن القرآن: ( وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ) ص_147

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت