فهرس الكتاب
تريد أن تطلب مني وصفه إلا كما يعي هذا الطفل شيئًا في هذه المكتبة !! فقال الصحفي: وما الذي عرفك به ؟ قال: الحكمة !! نحن في تتبعنا للخصائص والقوانين التي تحكم حركة الكون مضطرون للإيمان بالله لأننا نجد حكمة فيما نري ، وجدنا أن مادة الكون دقيقة مرتبة وعندما نتتبعها يقودنا مجهول إلي معلوم وفق خطة منسقة بارعة ، وعندما نصل إلي هذا المعلوم نتبين أننا أمام مجهولات تالية فنسير في سراديبها أو دهاليزها وما نكاد نصل إلي معلوم حتى يدلنا علي مجهول آخر !! فاستيقنا من الحكمة التي أمامنا ، وهي أن أشرافًا أعلي فوقها ويستحيل أن تكون وليدة عمى أو جهل أو اضطراب أو خلط !! لقد عرفنا الله بهذه الحكمة التي تجعلنا نسجد أحيانًا لجلاله !! هذا رجل عالم ، ما أزعم أنه مسلم عرف الكتاب والسنة ، ولكن الذي أزعمه أنه رجل عالم برئ من العلل النفسية. قد تقول لي: وما معني البراءة من العلل النفسية ؟ أقول لك: لقد تبين لي ـ فعلًا ـ أن بعض الملحدين يجيء إلحادهم من علل نفسية لا من حركة عقلية . وعندما يكون الإلحاد وليد علل نفسية فإن له علاجًا آخر غير العلاج العقلي الذي يحتاج إليه العلماء في بحثهم المنطقي . يحكي تاريخنا أن ابن الرواندي ـ وهو رجل معروف بالإلحاد ـ ظهر ص_158