فهرس الكتاب
أو جزءًا إلا في ظل حكومات تحترم الإسلام ، وتري نفسها مسئولية أمام الله عن القيام بحقوقه". ثم يردف ذلك ببيان التفاوت بين مواقف الحكومات العربية بالنسبة إلي الإسلام مع تلاقيها علي استبعاده عن نطاق الحكم ، مما يجعل العبء قاصرًا علي كواهل الشعوب وحدها ، ( فعلي الشعوب أن تتحرك وإلا تعرضت للفناء عقوبة من رب السماء ) . ونحن نقول: ما دام الأمر كذلك ، ففيم الفرار من صفة السعي إلي الحكم في حدود الأنظمة المشروعة ؟ .. لماذا لا نقول للحاكمين وللمحكومين: إن الأساليب التي تحكم بها الدولة قد أثبتت إفلاسها وعجزها عن أي عمل مأمون العواقب علي المدى البعيد ، ومن أجل ذلك نتقدم بمبادئنا الربانية لإقامة قواعد الحكم الصالح ، الذي يضمن للأمة العدالة والعزة والقوة، فدعوا لنا حقنا الطبيعي في عرض ما عندنا لأمتنا أسوة بالآخرين ممن يعملون لتدمير هذه المبادئ ، بل لتحطيم عنصر الأمن والعدالة في هذه الأمة ؟ وإذا بعد ذلك في المسئولين من يرفضون هذا العرض بغير حق ، سألناهم بالله أن يقوموا لله مثني وفرادى ثم يتفكروا في تجرد من كل هوي شخصي ، وباستقلال عن كل غرض غير مصلحة الأمة، ثم واصلنا مسيرتنا إلي الهدف الأعلى غير عابئين بالتهديد والوعيد ، حتى يحقق الله وعده بالنصر للذين قال في وصفهم:"الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر .."أو يحكم الله بيننا وبين قومنا بالحق ، وهو أحكم الحاكمين . في خدمة العلم: وعن نشاط الشيخ في خدمة العلم وطلابه ، يؤكد لنا ما يعرفه عنه من خلال آثاره كل قارئ وسامع ، فحبه للعلم هوى يتزايد مع لحظات ص_036"