الصفحة 35 من 223

الجبهة الخامسة هي الجبهة الوثنية ، جبهة عباد الصنم ، وعباد الصنم لهم قتلى كل سنة بالمئات في الهند ، وفى أيام التقسيم إلى باكستان وهند قتل نحو مليون مسلم والعجيب في هذا أن المسلمين الذين قتل لهم هذا العدد يتثاءبون في كسل ويتمطون في استرخاء ، وينبعثون لطلب الملذات والملاهي . ولازال عباد الصنم بالمئات والألوف في الهند لا يدرون شيئًا أنهم حملة أحقاد ، وأرباب ضغائن ، ولذلك فانهم يقتلون الأطفال والنساء ، ويتشفون من أعماق قلوبهم بهذا المنظر. ولا يزال كل شيء في دنيا الناس يسوق مع اختلاف الليل والنهار دليلا بعد دليل على صدق قولة: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) هذه جبهات خمس ذكرتها على عجل لكي أسأل نفسي بعد ذلك: فما العمل إذا كان المسلمون في هذا العالم هدفا لتلك الجبهات كلها .؟ أقول: إنني أذكر موقفًا مثل هذا الموقف أو حالا مثل تلك الحال في القرن السابع الهجري ، في هذا القرن انهزمت الخلافة العباسية ودخل التتار مدينة بغداد، وكان سقوط بغداد في أيدى التتار له دوى رهيب في العالم لأن بغداد يومئذ كانت أفخم وأضخم من واشنطن أو من موسكو ‍! وكان المسلمون الدولة الأولي في العالم كله ، فسقوط عاصمتهم كان له صدى يتردد في كل أفق بالفزع والرهبة . عندما أحلل تحليلًا عمليا ـ كداعية مسلم ـ أقول: كان يجب أن تسقط هذه الدولة ، أن العدل الإلهي نفذ فيها ، لقد ص_048

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت