فهرس الكتاب
والسبب أن المغلوبين عسكريًا ، المهزومين حربيًا ، لم ينهزموا أنفسهم على هازميهم وأدخلوهم في دينهم .
هذه هي الحقيقة التي حدثت في السابع الهجري ثم بعد ذلك وفي تلك البيئة بدأت الدولة العثمانية تتكون في الثامن ثم جال الإسلام جولة أخرى غسل بها ارض الشرق الأوسط من كل بقايا الصليبية ثم دخل القسطنطينية التي عجز الصحابة رضوان الله عليهم عن فتحها دخلها محمد الفاتح وكان مسلمًا صوامًا قوامًا خادمًا للسنة وكان يوصى جيوشه وقواعده بان يكونوا على طاعة الله !!
عود على بدء:
بعد هذا الاستعراض التاريخي أعود إلى يومنا هذا . إن الأمة الإسلامية الآن مهزومة لماذا أولا هي أمة مكونة من نحو ألف مليون شخص نصفهم في نحو أربعين دولة ودويلة لهم استقلال حقيقي أو شبة حقيقى الدول المستقلة تمثل أقل من نصف المسلمين أما النصف الآخر فهو موزع على نحو أربعين جنسية أخرى .
في كل دولة مستقلة أو محتلة وفدت جراثيم قارضة لتأكل هذا الدين ، لتجهز على هذه الأمة حتى لا تعود إلى دينها . لكنني أقول للمسلمين: ما صنعه أجدادكم أيام الهزيمة يمكن أن يصنع الآن لكنه لا يصنع بين عشية وضحاها .
ص_050