الصفحة 50 من 223

الألوهية عندنا واضحة ، الله واحد ، ليس قطاعًا عامًا ،ولا شركة مساهمة: (إنما الله إله واحد) . كيف نعرف وجوده ؟ كيف نعرف صفاته ؟ قال لنا: لكم عقول فكروا ، لكم عيون انظروا إلي المملكة الكبيرة التي أنشأها ، أنظروا إلي الأرض التي تحيون فوق أديمها ، إلي السماء التي تظلكم بما فيها من كواكب وهواء وفراغ وآشعة معروفة وغير معروفة ، انظروا إلي كل هذا: (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء) . الإسلام بني التوحيد والإيمان علي العقل حتى صياغة رسالة نوح - في كتابنا - صياغة عقليه ، فنوح يقول لعبدة الأصنام: (ما لكم لا ترجون لله وقارا * وقد خلقكم أطوارا * ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا * وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا * والله أنبتكم من الأرض نباتا * ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا * والله جعل لكم الأرض بساطا * لتسلكوا منها سبلا فجاجا ) . بني الإسلام قضية الإيمان علي العقل الذي ينظر ويفكر ، وعندما بين أن إبراهيم عرف ربه قال: (ولقد آتينا إبراهيم رشده) عرفه بالرشد ، ولما فكر إبراهيم في الملكوت ، قال جل جلاله: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين) . فلإسلام دين بني الإيمان علي النظرات العقلية والفكر السليم ، وقال: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) ص_065

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت