الصفحة 51 من 223

ليس في ديننا ما يرفضه العقل ، وأدلة العقيدة عندنا أدلة سخية ، والإيمان عندنا متجاموب مع الفطرة البشرية . منهج الإسلام في الحياة الاجتماعية: نجئ الآن ـ بعد العقيدة ـ إلي منهج الإسلام في الحياة الاجتماعية . اعترف الإسلام بمبدأ التملك ، وأعطي المبدأ حق الحياة وشجعه ونشطه ، لماذا أقر مبدأ التملك ؟ أولًا: إقرار الإسلام لمبدأ التملك جزء من الفطرة الإنسانية ، لأن الإنسان يجب أن يملك . ثانيًا: أقر الإسلام مبدأ التملك تنشيطًا للعمران ، وبناء للحضارة ، ودفعًا للنشاط الإنساني بأعظم طاقه ممكنه لأن الإنسان أفضل شخص يثمر ماله ، ورأينا هذا ، فمع انعدام الحافز، وضعف الضمير ، وقلة الحيلة خسر القطاع العام كثيرًا ، وتخلفت الدول الشيوعية كلها . حق التملك في الإسلام: والدليل علي احترام الإسلام لمبدأ التملك ، نقرأ في القرآن: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) ويقول جل شأنه (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) ويقول: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) . فالإسلام اعترف بحق التملك وبني عليه - قرآنيًا - المواريث والبيوع والتجارات والإجارت وما إلي ذلك . ص_066

أما التملك في السنة المطهرة ، فقد احترم الرسول صلي الله عليه وسلم حق التملك وحض كل ماله أن يرفض البغي والعدوان علي ما يملك ، وفي هذا يروي مسلم في صحيحه أن رجلًا جاء إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال له:"أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال: فلا تعطه مالك ، قال: أرأيت إن قاتلني ؟ قال: قاتله ، قال: أرأيت إن قتلني ؟ قال: فأنت شهيد ، قال: أرأيت إن قتلته ؟ قال: هو في النار".

الدفاع عن المال شهادة ، فمبدأ التملك قائم في دين الله ، والنصوص في هذا متواترة تبلغ حد القطع الجازم .

قيود لابد منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت