فهرس الكتاب
سمينًا فجعل النبي صلي الله عليه وسلم يومئ إلي بطنه:"لو كان هذا في غير هذا لكان خيرًا لك". وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"من كان معه فضل ظهر فليعد به علي من لا ظهر له ، ومن كان له فضل من زاد فليعد به علي من لا زاد له ، قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل". الإسلام ـ فعلًا ـ قام علي هذا التكافل الغريب ، وجعل الأمة متماسكة . يقول ابن حزم الظاهري في كتابه المحلي: ( وفرض علي الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم ، ويجبرهم السلطان علي ذلك ، إن لم تقم الزكوات بهم ، ولا في سائر أموال المسلمين بهم ، فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لابد منه ، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك ، وبمسكن يكنهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة ) . هذا هو الإسلام ، ولا أعرف في الأولين والآخرين دولة سيرت جيشها لاستخراج الزكاة وإعطاء الفقراء حقهم إلا الدولة الإسلامية الأولي . اعتراض ورد عليه: ربما قال بعض الناس: تريدون تكوين مجتمع من الصدقات ؟ تريدون أن تقوم المجتمعات علي ما يرمي إليها من فضلات الأغنياء ؟ ! ص_070