فهرس الكتاب
هذا خير لك من أن تجيء المسالة نكتة في وجهك يوم القيامة ، إن المسالة لا تصلح إلا لثلاث: لذي فقر مدقع - الفقر الشديد الذي يفضي به إلي التراب ، أو لذي غرم مفظع - الدية الفظيعة الفادحة - أو لذي دم موجع - الدية يتحملها فترهقه وتوجعه . معني هذه القصة أن الإسلام حرم تحريما باتا التسول . وفي الحديث: ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر . وفي الحديث أيضًا:"من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل"فالتسول لا يجوز ، والذين احترفوا التسول قال فيهم:"من سأل وله ما يغنيه جاءت خموشًا أو كدحًا في وجهة يوم القيامة"فالإسلام طارد التسول ، وعلي المجتمع أن يبحث له عن عمل ، وقد جاء في الحديث"كلكم راع فمسئول عن رعيته"، فالأمير الذي علي الناس راع وهو مسئول عنهم . ص_072