الصفحة 65 من 223

ومع الإله الذي نظر إلي ملكوته الرحب ، وإلي إتقانه هذا الملكوت ، وإلي ما أودع في صفحاته من صور وأسرار وعجائب ، ومع تعجيبه العباد لما صنع: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا) .. (انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه ) . في كتاب"التفكير فريضة إسلامية"للأستاذ العقاد ، ذكر بين يدي بحثه نحو ثلاثمائة آية تحدثت عن العقل الإنساني ووظائفه وطرائق فكره والسداد الذي يصل إليه .. علي هذا المنهج قامت حضارة إسلامية ، ما أحب أن أتحدث عنها ـ الآن ـ حديثًا موسعًا ، بل سأكتفي بنصين أقرأهما عليكم ، وقبل أن أقرأ أقول: إن المسلمين الآن ـ للأسف ـ أصبحوا العالم الثالث ، ولكني سأذكر لكم شيئًا يوم كان آباؤكم العالم الأول ، لقد بقيتم العالم الأول نحو ألف سنة ، إن فردتم عدة قرون بالأولية ، ما شارككم فيها أحد ، ربما شارككم بعد ذلك في الأولية أجناس أخرى ، لكننا انفردنا بالأولية عدة قرون ، حوالي ألف سنة كنا العالم الأول . وأمامي الآن كتاب"القرآن والمنهج العلمي المعاصر"للمستشار عبد الحليم الجندي ، سأقرأ منه خطابًا أرسله ملك إنجلترا إلي الخليفة هشام . يقول المؤلف: حسب القارئ بيانًا لسعة مدى الانتفاع بعلوم الأندلس في عالم الظلمات الأوربي خطاب صادر إلي الخليفة هشام الثالث الذي حكم في القرن الحادي عشر الميلادي ، وفي نصه غني عن التفصيل في شأن أوربا وأهلها ، وشأوا الأندلس وعلومها ، هذا نصه: ص_082

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت