فهرس الكتاب
جوهان كلك إنجلترا علي الخليفة الناصر أن يعتنق الإسلام هو وسائر أفراد رعيته . يقول الدكتور عبد الهادي التازى: مثل هذه اللقطة في التاريخ الدولي للمغرب كان عليه ألا يغفلها أو يهملها ، سفارة في مثل هذه الأهمية ، رددتها المصادر الإنجليزية بإسهاب وذكرت أفرادها واحدًا واحدًا ، كان ينبغي أن يقف عندها . ما يعنيني هنا هو ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية خلال ألف سنة ، وكنت أود لو أن الذين يشتغلون بالثقافة المعاصرة بدلًا من أن يصيبوا أجيالنا الحاضرة بالقنوط أو اليأس أو بعقد النقص أن يعرفونا حضارتنا القديمة وأثرها علي المعرفة العالمية بدلًا من أن نطعن في ديننا وفي حضارتنا وفي تاريخنا ، ونظهر في العالم كأننا ما عشنا ولا كنا ولا بقينا إلا ونحن علي هامش الدنيا ، وهذا كذب كبير وافتراء وتضليل . وقد ذكرت - أنا - في كتابي ( سر تأخر العرب والمسلمين ) : أنه من قرنين فقط أرسل جورج واشنطن إلي"الداي حسن"الذي بني مسجد"كينشاوة"الذي حولته فرنسا إلي كنيسة عندما احتلت الجزائر ثم عاد إلي مسجد بعد حرب التحرير ، هذا الداي حسن المسلم أرسل إليه واشنطن رئيس الولايات المتحدة يتحدث إليه بتلطف كي يسمح أو يؤمن الطرق البحرية للسفن الأمريكية ، وكان الأسطول الجزائري سيد هذه المناطق كلها ، هذا شيء . شيء آخر أن الداي حسن انتصر علي أسبانيا عسكريًا وأرغمها علي أن ترسل وفدًا إلي الأستانة كي يلقي الخليفة حاملًا معه جرتين من الماء ، وذلك لأن القائد الأسباني كان قد هزم المسلمين قبل ذلك وحمل ص_084