فهرس الكتاب
معه جرتين من ماء مدينه وهران إلي ملك أسبانيا علي أن الصليبيين سوف يرثون القطر كله !! فلما انهزموا ألزمهم الداى حسن بحمل جرتين أخريين وتقديمهما إلي خليفة المسلمين رمزًا لانهزامهم أمام المسلمين!! المهم أن الأمة الإسلامية في كبوة الآن ـ يقينًا في كبوة ـ لكن ليس هذا من الإسلام ، لقد كنا سادة العالم دهرًا ، والكبوة التي عرضت لنا كبوة عارضة ، ويمكن أن نعود إلي أمجادنا وأكثر منها ، وهذا شيء طبيعي ، ويقع هذا عندما ندرس أسباب هزائمنا . وأسباب هزائمنا ـ كما أراها علي عجل ـ قسمان: أسباب أصلية: يعني مواريث فاسدة عرضت لنا من الناحية السياسية والثقافية والاجتماعية والفلسفية ، نعم ، لنا أغلاط ، هذه الأغلاط يجب أن تدرس ، والذين يدرسونها ليسوا رجال الشوارع ، وإنما يدرسها علماء متخصصون يعرفون لماذا وقعت الأمة فريسة هذه الأخطاء والخطايا والمبتدعات والخرافات المثيرة التي التصقت بنا من كل ناحية ، ولا أتحدث الآن عن هذا لأنه موضوع طويل ، وأوضحناه في كتابنا"سر تأخر العرب والمسلمين"وهناك أسباب خارجية أثرت تأثيرًا مباشراُ في كبوة المسلمين ، فالمسلمون الآن يعانون من رافدين ، كلاهما رافد شر ، موارثنا البالية التي آلت إلينا من أيام الدخن والغش في ثقافتنا . والاستعمار الذي هجم علينا بأحقاده وأطماعه ونال منا ، هذا الاستعمار كما قال الشيخ جمال الدين الأفغاني: ما زال يحمل بين أضلاعه قلب بطرس الناسك ، حاقد علي الإسلام ، حاقد علي الأمة ، يريد أن يحقر ديننا ، واشتغل بهذا التحقيق عدد كبير ص_085