الصفحة 70 من 223

فقال لي: هل يجوز أن تكون رئاسة الحاكم ست سنوات أو عشر سنوات ؟ فقلت له: وما المانع من هذا ؟ فوجده لا يعرف لا مصلحه مرسله ، ولا يدري شيئًا عن أصول الفقه ، ولم يدرس التاريخ ،مسكين ، له عقليه قبلية وبعض دراسات فاسدة جعلته يتقوقع في بعض الأحكام التافهة ، فهو لا يعرف شيئًا .. وأيضًا هناك من الذين تبعوا الخواجات من لا يعرف الإسلام إلا علي هذا النحو . لكن هناك صنفًا آخر ، وجدته جريئًا علي الله ، كارهًا للإسلام ، ضائقًا بالكتاب والسنة: (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم * ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم) . هذا النوع من الناس لابد أن أقف منه موقفًا فيه يقظة ، فيه صرامة ، لماذا ؟ لأن الأمة الإسلامية الآن في فترة عصيبة من تاريخها ، طمع فيها من لا يدفع عن نفسه ، تربص بها كل عدو كان يخافها قديمًا ، فإذا تركت ديني تعبث به الأهوال ، وتركنا أمتنا تلعب بها عصابات لا تعرف شيئًا من دين الله ولا دنيا الناس فإنني أكون خائنًا لهذا الدين ، وخائنًا لهذه الأمة . ولذلك فنحن نرفض رفضًا باتًا كل من يقف بعيدًا ينبح قافلة الإسلام ، ويؤذي الله ورسوله ، ويتحدث بصفاقة غريبة عن الحكم الإسلامي وعن رجعيته وعن تأخره إلي آخر هذا الموضوع ، نحن في فترة من فترات الدفاع عن النفس، وعن الكيان . بقي شيء أخير ، وهو أنني أنظر بشيء من الأسى وأقول: يعني العلمانية لم تجد ( هفية ) لها إلا الإسلام ؟ !! كلنا يعرف أن ألمانيا ص_087

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت