الصفحة 73 من 223

إلي جانب الأحقاد الدينية التي كانوا يبؤون بها لأنهم عند نصارى العالم مسئولون عن قتل عيسي بن مريم ، مسئولون أمام النصارى عن الوشاية به وحمل الدولة الرومانية علي قتله كما يقولون . فكان اليهود شعبًا ممزعًا وكانت آماله تشبه أحلام السكارى لا يصدقها أحد ، ومع ذلك استطاعوا أن يصلوا إلي ما وصلوا إليه الآن . وما وصلوا إليه الآن خطير ، فقد حازوا فلسطين إلا بقايا لا وزن لها ، واستطاعوا أن يضموا إلي أرض فلسطين أرض الجولان وأرض سيناء ، وأنكي من هذا وأقسى أنهم في موقف المتحدي الذي يملي شروطه ، الجريء الذي ينظر إلي عدوه شزرًا ، صاحب الحق ـ بحكم الأمر الواقع ـ الذي إلي أصحاب الحقوق الأصلاء وكأنهم أدعياء أو متسولون يطلبون ما لا يصح لهم ولا ينبغي منهم ‍‍!! ما الذي وصل بالأمر في هذا الصراع الغريب إلي هذه النهاية المحزنة ؟ . أريد أن أكون واقعيًا في استعراضي للأمور لأنني أكره الكذب والصورية في تناول القضايا . هؤلاء الأعداء كانوا من ستين سنة صفرًا في ميزان القوى العالمية فما الذي جعلهم الآن يستطيعوا أن يقولوا للمؤتمرات العالمية: قولي ما تقولين فليس لما تقولين وزن ؟ السبب في نفس الطريقة التي مشوا بها ، فهؤلاء عرفوا دور العقيدة في تكوين المناهضات فقرروا أن يجعلوا هذه العقيدة طاقة يتحملون بها المتاعب ويستهينون في سبيلها بالتضحيات الجسيمة . حول اليهود العقيدة إلي طاقة تجعل الغني يعطي بالملايين ، فأحد اليهود الأغنياء عندما بدأت الصهيونية تتحرك نزل عن خمسة ملايين من ص_091

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت