فهرس الكتاب
أو لكثرة حديثه عنده فلا يحب تكرار الرواية عنه [1] أو لأسباب أخرى.
مثاله ما نقله ابن الصلاح رحمه الله عن أبي بكر بن مجاهد الإمام المقري أنه روى عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي داود السجستاني فقال حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله، وروى عن أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المفسر المقري فقال حدثنا محمد بن سند نسبة إلى جدّ له [2] .
وقال أبو عبد الله الحاكم رحمه الله: كان الثوري يحدّث عن إبراهيم بن هراسة فيقول حدثنا أبو إسحق الشيباني [3] ، وكان إبراهيم بن هراسة ضعيفا [4] ، وكان شيبانيا وكان كنيته أبو إسحق، ولكن المشهور بأبي إسحاق الشيباني هو سليمان أبي سليمان، وهو ثقة وحجة [5]
ويلتحق بقسم تدليس الشيوخ تدليس البلاد، وهو أن يذكر اسم بلد مشهور، ويريد به بلدا آخر غير مشهور.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"وذلك كما إذا قال المصري حدثني فلان بالأندلس وأراد موضعا بالقرافة بمصر أو قال بالحلب وأراد موضعا بالقاهرة بمصر" [6] ، على أنّ الحلب هي بلدة مشهورة في الشام.
وَالتَّدْلِيسُ فِي اللُّغَةِ كِتْماَنُ عَيْبِ السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ، وَقَدْ يُقَالُ إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الدَّلَسِ وَ هُوَ اِخْتِلاَطُ الظَّلاَمِ وَاشْتِدَادُهُ، سُمِّيَ بِهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا
(1) 185 1) الزركشي، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص: 29 2)
(3) الحاكم، معرفة علوم الحديث، ص: 169
(4) انظر لسان الميزان للعسقلاني 1/ 179
(5) انظر تهذيب التهذيب للعسقلاني: 2/ 470
(6) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح ص: 262