فهرس الكتاب
الإسناد، وذكر عديدا من اضطراباته ثم قال: وفيه أكثر مما ذكرناه. ثم تعقبه الحافظ العراقي رحمه الله، فزاد الإيضاح [1]
11 -أو باختصار في المتن بحيث لا يأتي على جميع الألفاظ الواردة في الحديث، بل يختصر على بعض الألفاظ، يفعل ذلك عمدا وقصدا، لا كالنقضان الذي يقع منه خطأ غير عمد ولا قصد.
والصواب جواز اختصار الحديث، كما قاله الإمام النووي رحمه الله في مقدمة شرح صحيح البخاري [2] .
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في شرح النخبة:"أمّا اختصار الحديث فالأكثرون على جوازه بشرط أن يكون الذي يختصره عالما، لأنّ العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه بحيث لا يختلف الدلالة ولا يختل البيان حتى يكون المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين، أو يدلّ ما ذكره على ما حذفه بخلاف الجاهل، فإنه قد ينقص ما له تعلق كترك الاستثناء [3] "
أَوْ حَذْفٍ
ومثال اختصار متن الحديث كما روى أبو داود عن ابني بسر قالا: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدّمنا زبدا وتمرا، وكان يحب الزبد والتمر [4]
فهذا الحديث مختصر حيث رواه ابن ماجة رحمه الله بلفظ قالا دخل علينا رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم فوضعنا تحته قطيفة لنا صببناها له صبا، فجلس عليها، فأنزل الله
(1) انظر: العراقي، التقييد والإيضاح، ص: 125،
(2) النووي، مقدمة شرح صحيح البخاري، ص: 101
(3) العسقلاني، شرح النخبة، ص:66
(4) سنن أبي داود، باب في الجمع بين اللونين عند الاكل:2/ 536