الصفحة 133 من 457

عزوجل عليه الوحي في بيتنا، فقدّمنا له زبدا وتمرا وكان يحب الزبد والتمر [1] . فالرواية الأولى وإن كانت مختصرة لكنها تدلّ على أصل المعنى المقصود من الرواية الثانية.

ومقابل الاختصار هو الإطالة والتطويل عمدا بذكر بعض الألفاظ التى لم تذكر، فيكون في إطالة الحديث ذكر ما لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم، فهو كذب لا يجوز. وقال النبي صلى الله عليه وسلم، من كذب علي متعمدا فليتبأ مقعده من النار- متفق عليه [2] .

12 - (أو) بوقوع (حذف) في السند. والعطف بحرف"أو"يدلّ على فرق بين

الاختصار والحذف، لعل الفرق بينه أنّ الاختصار يدلّ على أصل المعنى المقصود حيث

يذكر بعض الألفاظ الدالة عليه، بخلاف الحذف فإنه في السند هو الترك كليا ذكر

بعض رجال من الرواة عمدا وقصدا، كرواية حديث واحد متصلا ومنقطعا.

أَوْ مِثْلِ ذَلِكَ فَالْحَدِيثُ مُضْطَرَبٌ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ فَبِهَا

وذلك كما وقع في سند حديث قال النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم الأرض كلها مسجد إلا

المقبرة والحمام - رواه الترمذي، وقال:"هذا حديث فيه اضطراب، روى سفيان"

الثوري عن عمرو بن يحيي عن أبيه عن النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم مرسلا، ورواه حماد

بن سلمة عن عمرو بن يحيي عن أبي سعيد عن النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم متصلا" [3] "

13 -أو بحدف في المتن هو ترك كلمة أو كلمات أوفقرة أو فقرات كاملة من الكلام بحيث لا تدلّ على المتروك الألفاظ المذكورة البتة، وذلك كما روى عديد من الصحابة بعض

(1) سنن ابن ماجة، باب التمر بالزبد: 1/ 239

(2) صحيح البخاري، باب اثم من كذب علي النبي صلى الله عليه وسلم:1/ 21، صحيح مسلم، باب تغليظ الكذب علي النبي صلى الله عليه وسلم: 1/ 7

(3) جامع الترمذي، باب ما جاء ان الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام: 1/ 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت