وَهذهِ ألفيّة تحْكي الدّرَر ... مَنْظومَة ضَمّنْتهَا علمَ الأثر
فَائِقةً ألفيّة العِرَاقِي ... في الجَمْع وَالإيجَاز واتّسَاقِ
وأيضا من مصنفاته في هذا الفنّ: البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر، وقطر الدرر في شرح نظم الدرر في علم الأثر للعراقي، وغير ذلك.
ثم يأتي دور علماء الهند وجهودهم في هذا المجال، فبعد القرن العاشر الهجري ظهر جمع من المحدثين في شبه القارة الهنديه، اهتموا بعلم الحديث اهتماما بالغا، واعتنوا به اعتناء كبيرا، ودرّسوا الحديث وعلومه، وصنفوا في هذا الفنّ كتبا مفيدة نافعة.
وكان أوّل من نشر علم الحديث في الهند هو الإمام العلامة المحدّث الفاضل عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي المتوفي سنة 1050 هـ، وقد صنف في علم مصطلح الحديث، وتلقاه منه تلاميذه، ونشروه في ربوع الهند.
ورسالته في علم مصطلح الحديث المعروفة حاليا بمقدمة المشكاة مشهورة شائعة ذائعة في جميع أنحاء الهند والبلاد المجاورة لها، وما من عالم في الهند حاليا إلا وتعلّم هذه المقدمة في علم مصطلح الحديث.
ثم الإمام المحدّث العلامة شاه ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي المتوفى سنة 1176 هـ والعلامة المحدث الشيخ خليل أحمد السهاربنوري، صاحب كتاب بذل المجهود في حل سنن أبي داود، المتوفى سنة 1346 هـ والعلامة المحدّث الكبير محمد أنور شاه الكشميري المتوفى سنة 1352 هـ وغيرهم من المحدّثين الأجلاء قدموا خدمات جليلية في هذا المجال تصنيفا وتدريسا.
وكان من أجل الكتب المصنفة في الهند في علم مصطلح الحديث كتاب ظفر الأماني بشرح مختصر الجرجاني، ألفه العلامة الفاضل أبو الحسنات عبد الحيّ بن عبد الرحيم اللكنوي المتوفي سنة 1304 هـ