الصفحة 36 من 457

معرفة الحديث

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمْ

مُقَدِّمَةٌ فِي بَيَانِ بَعْضِ مُصْطَلَحَاتِ عِلْمِ الحَدِيثِ مِمَّا يَكْفِي فِي شَرْحِ الْكِتَابِ مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ وَإِطْنَابٍ، اِعْلَمْ أََنَّ الْحَدِيثَ فِي اصْطِلَاحِ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ يُطْلَقُ عَلَي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِهِ وَتَقْرِيرِهِ

الحديث لغة واصطلاحا:

(اعلم) أيها الطالب (أنّ الحديث) في اللغة هو الجديد، فهو"ضد القديم" [1] ، ويطلق أيضا على الكلام"لأنه يحدث منه الشيء بعد الشيء" [2]

و (في اصطلاح جمهور المحدّثين) يطلق الحديث على ثلاثة معان:

فالأوّل هو المعنى الخاص: فلفظ الحديث (يطلق على قول النبي صلى الله عليه وسلم) من أمر أو نهي أو دعاء أو إخبار أو غير ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات - متفق عليه [3] (و) على (فعله) كحديث حذيفة رضي الله عنه قال: أتى النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم سباطة قوم فبال قائما- متفق عليه [4] ، (و) على (تقريره) يقال قرّره تقريرا وأقرّه إقرارا، وكلاهما بمعنى واحد أي أثبته.

(1) ابن منظور، لسان العرب، مادة حدث:2/ 131

(2) ابن فارس، مقاييس اللغة، مادة حدث:2/ 36

(3) صحيح البخاري، باب كيف كان بدأ الوحي: 1/ 2، صحيح مسلم، باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات:2/ 140

(4) 4) صحيح البخاري، باب البول قائما:1/ 35، صحيح مسلم، المسح على الخفين: 1/ 133

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت