فهرس الكتاب
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله بعد نقل هذا القول:"وهو مقبول" [1]
ولكن الإمام البيهقي رحمه الله ينفي الخلاف في هذه المسئلة كليا عن أهل الحديث فقال:"لا خلاف بين أهل النقل أنّ الصحابي رضي الله عنه إذا قال"أمرنا"أو"نهينا"أو"من السنة كذا"أنه يكون حديثا مسندا" [2]
هذا الكلام كله إذا كان قول الصحابي بصيغة المجهول بدون ذكر الآمر أوالناهي، وإذا قال أمرنا أو نهانا رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم فهو مرفوع بلا خلاف، لانتفاء الاحتمال المتقدم الذي ذكره ابن حزم.
ولكن حكى القاضي أبو الطيب وغيره عن داود وبعض المتكلمين أنه لا يكون حجة حتى ينقل لفظه لاختلاف الناس في صيغ الأمر والنهي فيحتمل أن يكون سمع صيغة ظنها أمرا أو نهيا وليس كذلك في نفس الأمر.
ولكن أجابه الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله قائلا بأنّ الظاهر من حال الصحابي رضي الله عنه مع عدالته ومعرفته بأوضاع اللغة أنه لا يطلق ذلك إلا إذا تحقق أنه أمر أو نهي من غير شك نفيا للتلبيس عنه بنقل ما يوجب على سامعه اعتقاد الأمر والنهي فيما ليس هو أمر ولا نهي [3]
(فصل) في بيان السند والمتن
(1) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 187
(2) نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 187 2)
(3) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 187