الصفحة 83 من 457

وَلِهَذَا قَالُوا تَعِْليقَاتُ الْبُخَارِيِّ مُتَّصِلَةٌ صَحِيحَةٌ

قال: أخبرنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بريدة عن أبي موسى كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان، والنبيّ صلىّ الله عليه وسلّم في المدينة، فكان يتناوب النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم عند صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم، فوافقنا النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم، وله بعض الشغل في بعض أمره، فاعتم بالصلاة حتى ابهارّ الليل الحديث [1] .

ففهمنا من هذا أنّ الرواية بصيغة المجهول في صحيح البخاري لاتدّل على ضعف الحديث حيث استعملها في الحديث الصحيح.

(ولهذا) أي لأنّ ما أورده البخاري في صحيحه يكون له أصل ثابت حيث التزم بأنه لا يذكر فيه إلا الصحيح (قالوا) أي الفقهاء والمحدّثون (تعليقات البخاري متصلة صحيحة) أي في حكم الأحاديث المتصلة الصحيحة من حيث يصح الاحتجاج بها.

تعليقات مسلم

والتعليق يوجد أيضا في صحيح مسلم، ولكنه قليل جدا.

قال ابن الصلاح رحمه الله:"أما المعلّق هو الذي حذف من مبدأ إسناده واحد أو أكثر فأغلب ما وقع ذلك في كتاب البخاري، وهو في كتاب مسلم قليل جدا، ففي بعضه نظر" [2]

وقد أورد الإمام مسلم رحمه الله بعض التعليقات في مقدمة صحيحه.

ومن تعليقات مسلم ما رواه في التيمّم فقال:"روى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن عمير مولى ابن عباس رضي الله عنه أنه سمعه"

(1) صحيح البخاري، باب فضل العشاء:1/ 80

(2) مقدمة ابن الصلاح، ص: 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت