الصفحة 85 من 457

فهذان الحديثان أيضا معلّقان حيث إنّ مسلما رحمه الله رواهما عن الليث بن سعد ولم يسمع ولم يأخذ عنه مسلم رحمه الله مباشرة.

وقال الحافظ زين الدين العراقي رحمه الله في كتابه التقييد والإيضاح:"هذان الحديثان الأخيران قد رواهما مسلم قبل هذين الطريقين متصلا ثم عقبهما بهذين الإسنادين المعلقين، فعلى هذا ليس في كتاب مسلم بعد المقدمة حديث معلّق لم يوصله إلا حديث أبي الجهم المذكور" [1]

ولذا قال ابن الصلاح رحمه الله عن تعليقات مسلم:"في بعضها نظر" [2]

المرسل

وهو على صيغة اسم المفعول من الإرسال، معناه في اللغة الإطلاق، وعدم المنع، كما في قوله تعالى: انّا أرْسَلْناَ الشياطين عَلَى الكَافِرينَ [3] . ومنه: يقال ناقة مرسلة، أي أطلق سراحها. [4]

(و) في الاصطلاح: (إن كان السقوط) أي سقوط الراوي (من آخر السند، فإن كان بعد التابعي) سواء كان من كبار التابعين أو من صغارهم (فالحديث) حينئذ يقال له (مرسل) سمّي به لأنّ راويه أطلقه ولم يقيّده براو معروف، وجمعه مراسيل

(1) العراقي، التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، ص:33

(2) مقدمة ابن الصلاح، ص:10

(3) سورة مريم: 83

(4) وقيل مأخوذ من قولهم"جاء القوم إرسالا"أي متفرقين، لأن بعض الإسناد منقطع عن بقيته، وقيل مأخوذ من قولهم"ناقة رسل"أي سريعة السير كأن المرسل للحديث أسرع فيه فحذف بعض إسناده (العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح: 198)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت