فهرس الكتاب
سبق أن التخدير عملية معقدة، وليس لها مثيل يشبهها، فبعضهم يعرف التخدير بأنه طريقة للنوم المعكوس، فيسمي حالة التخدير تنويمًا؛ لأن طبيب التخدير يقوم بتنويم المريض أثناء فترة العملية ليقوم الجراح بعمل واجبه، ومن ثم إيقاظ المريض بعد نهاية العملية [1] .
ولكن التخدير ليس نومًا؛ فالنوم وإن كان غيبوبة فسيولوجية إلا أنه يختلف عن التخدير الذي هو غيبوبة دوائية، وهو يختلف عن الغيبوبة المرضية، التي تنتج عن مرض جهازي أو تلف عصبي.
والغيبوبة الدوائية هي حالة التخدير الجراحي، وتستحث بالعقاقير، ويمكن لهذا النوع أن يتحول إلى غيبوبة مرضية نتيجة سوء استعمال المخدر [2] .
يترتب على ذلك ما يلي:
1-انتقاض الوضوء به، فهل التخدير ينقض الوضوء، بحيث يجب عليه إذا أراد أن يصلي بعد استيقاضه من المخدر أن يتوضأ؟ وهل يجب عليه الغسل أو يستحب؟
2-حكم قضاء الصلاة.
3-حكم الصوم إذا امتد التخدير من قبل الفجر إلى أذان المغرب، وقد بيت المريض الصيام من الليل، وأخذنا بقول من يرى أن التخدير لا يفطر.
المسألة الرابعة: البنج في الولادة بلا ألم.
نظرًا لما يصاحب الولادة من الآلام، والقيام بعملية الشق المهبلي لتوسيع المهبل وتسهيل خروج الرأس، فقد استخدمت أنواع من التخدير لإزالة الإحساس بالألم في هذه المرحلة، من ذلك:
1-البنج الموضعي: وهو الذي يؤثر في موضع معين في الجسم، ولا يتعدى تأثيره الجلد والأجزاء الأخرى الملاصقة له، وهو لا يؤثر في قوة الطلق وحدته، ولا يؤثر في حالة المرأة العامة، ويستخدم هذا النوع في المستشفيات التي لا يوجد فيها متخصص في علم البنج [3] .
(1) انظر: دور استشاري التخدير في تحضير المرضى ومريض القلب للعلميات الجراحية، مجلة صحة القلب (عدد 9، ص 19) .
(2) انظر: الموجز الإرشادي عن التخدير (85- 87) .
(3) انظر: البنج في الولادة بلا ألم، مجلة الصحة العربية (عدد 28، س3، ص8) ؛ الألم طبيعته وعلاجه (272- 273) .