فهرس الكتاب
5-البنج العام القصير المدى: هذه المادة عبارة عن سائل يحقن في عرق الدم دفعة واحدة، فيتخدر الجسم كله مدة قصيرة لا تتعدى سبع دقائق، وهذه المدة كافية في كثير من الأحيان لإجراء عمليات صغيرة في أثناء الولادة، مثل وضع ملقط الجنين، وشق الفتحة المهبلية، وإخراج رأس الجنين في أثناء الدفع، ولا يمكن حقن هذه المادة أكثر من مرتين، وليس لهذا النوع من البنج أي تأثير في الجنين [1] .
ومع تعدد طرق وأساليب الولادة بلا ألم إلا أن الأمر ما زال موضوع جدل ونقاش، فلكل أسلوب حسناته ومحاذيره، ومنافعه ومضاره؛ إذ إن الطريقة التي لا تضر بتاتا بالجنين تكون غالبا مضرة بالأم، وبالعكس، وإن كان هذا الضرر نسبيًا نوعًا ما، لكن اختلاف خصائص الجسد الإنساني يجعل أحيانًا من هذه النسبة الضئيلة من الضرر ضررًا كاملا [2] .
وقد ذكر لي بعض استشاريي التخدير أن أضرار تخدير الحامل لأجل الولادة على نوعين:
النوع الأول: أضرار طارئة؛ كالصداع، والتنميل في بعض الأطراف.
النوع الثاني: أضرار ملازمة؛ كضعف الحركة، عدم التحكم في البول والبراز، الشلل النصفي.
فالنوع الأول: لا خوف منه؛ لأنه يزول مع الوقت.
وأما الثاني فهو قليل جدًا، أقل من نصف بالمئة [3] .
والسؤال: هل الآلام المصاحبة للولادة الطبيعية لا يمكن تحملها، أو يشق تحملها، بحيث يباح استعمال المخدر لتخفيفها؟
المسألة الخامسة: تحديد نوعية المخدر بحسب حالة المريض ونوعية الجراحة. أو الموازنة بين حالة المريض الصحية ونوعية المخدر.
(1) انظر: البنج في الولادة بلا ألم، مجلة الصحة العربية (عدد 28، س3، ص10) ، وانظر وسائل أخرى في: الألم طبيعته وعلاجه (270- 274) .
(2) انظر: البنج في الولادة بلا ألم، مجلة الصحة العربية (عدد 28، س3، ص10) ؛ الألم طبيعته وعلاجه (269) .
(3) مقابلة مع الدكتور إيهاب فتحي رئيس قسم التخدير بمشفى الملك فهد بالأحساء.