فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 55

هذه المسألة من أعقد الحالات التي تواجه الأطباء، حين يكون المريض بحاجة إلى عملية جراحيه مهمة، وهو يعاني من أمراض لا يمكن أن يتحمل معها آثار التخدير.

فما الواجب في هذه الحالة؟

المسألة السادسة: إذن المريض في التخدير.

لا يتم تخدير المريض إلا بعد زيارة طبيب التخدير له، وسؤاله الأسئلة المعروفة التي تسبق العملية الجراحية، وشرح كل ما يتعلق بمضاعفات التخدير، وما يمكن أن ينشأ عنه من بعض الأعراض، ثم تكون موافقة المريض على التخدير بعد ذلك، وقد يكون الإذن في إجراء العملية الجراحية إذنًا ضمنيًا في تخديره.

وهذا واضح لا إشكال فيه.

لكن قد يحدث أن المريض يطلب إعطائه المخدر لإجراء العملية مع علمه بضرره.

فهل يوافق على طلبه مع توقع حدوث الضرر؟

وقد يمتنع المريض عن التخدير مع حاجته إليه؛ لتوقف إجراء العملية الجراحية على تخديره، إما خوفًا من آثار المخدر، أو عدم رغبة في العلاج، أو لغير ذلك من الأسباب.

فهل يلغى إذن المريض في هذه الحالة، ويعطى المخدر مع عدم موافقته على ذلك؟

وقد يكون المريض فاقد الوعي، ولا بد من تخديره لإجراء عملية ضرورية، وليس معه أحد من أقاربه يقوم مقامه في الإذن.

فهل يخدر بدون إذنه؟

المسألة السابعة: هل التخدير يفطر؟

التخدير من حيث مكان تأثيره على نوعين:

الأول: التخدير الموضعي الخارج: وهذا لا شك في أنه لا يفطر [1] .

الثاني: التخدير العام الكلي، وهذا يحتاج إلى استنشاق، وأن يصل إلى الجوف، والمريض يزود في هذه الحالات بإبر وريدية يمد من خلالها بالسوائل المهمة لاستمرار عدم تأثره بالمخدر وبالعملية الجراحية تأثرًا سلبيًا.

والسؤال: هل المخدر في ذاته مفطر؟ أو أن جميع مراحل التخدير هي التي تفطر؟

المسألة الثامنة: تصرفات المريض تحت تأثير المخدر.

(1) يذكر بعض أطباء التخدير أن بعض أنواع التخدير الموضعي يحتاج إلى إرواء ومغذي، وفي هذه الحالة يكون حكمه حكم المخدر العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت