فهرس الكتاب
الشيء إذا كان يغلب على الظن وقوعه أو وجوده بناء على أدلة ظاهرة واضحة، فإنه يجعل كالشيء الواقع حقيقة، إذا كان لا يمكن ضبط الحقيقة والوقوف عليها يقينًا.
ويدخل تحت قولنا الأدلة: القرائن والشواهد والأحوال الظاهرة التي تؤيد الشيء الغالب وتقوي وجوده.
ويعبر كثير من الفقهاء عن هذا بقولهم: المظنة تقوم مقام الحقيقة عند خفائها وانتشارها [1] .
فالوقوف على حقيقة الشيء قد لا تكون ممكنة؛ إما لكونه غير منضبط، أو لكونه خفيًا غير ظاهر، فيقوم الظن الغالب مقام الحقيقة.
ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.
1-المخدر الذي يعطاه الحيوان يحدث منه الموت في الغالب، وبخاصة إذا تأخر الجزار في ذبحه، وهذا يجعل الذبيحة كالميتة؛ لأن الغالب كالمحقق.
2-التخدير الكلي ناقض للوضوء؛ لأن خروج شيء من القبل أو الدبر متوقع وغالب، والمريض لا يشعر بنفسه، والحكم معلق على الغالب لا على الحقيقة.
لكن قد يقال: إن المخدَّر لا يخرج منه شيء أثناء التخدير.
وهذا يُرجع فيه إلى طبيب التخدير لمعرفة ذلك.
3-لا يجب الغسل بعد إفاقة المريض من البنج؛ لأنه لا يحصل منه إنزال في هذه الحالة، ولا يغلب عليه ذلك.
قائمة المراجع
1-أحكام الأدوية في الشريعة الإسلامية، د. حسن بن أحمد الفكي، مكتبة دار المنهاج، الرياض، ط1، 1425.
2-أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها، د. محمد بن محمد المختار الشنقيطي، مكتب الصديق، الطائف، ط1، 1413.
3-أحكام الإجهاض في الفقه الإسلامي، د. إبراهيم بن محمد قاسم بن محمد رحيم، سلسلة إصدارات الحكمة، ط1، 1423.
4-اختلاف الفقهاء، أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي/ ت 294، تحقيق: د. محمد طاهر حكيم، أضواء السلف، الرياض، ط1، 1420.
(1) انظر: المغني (4/74) ؛ حاشية ابن عابدين (3/720) ؛ مواهب الجليل (3/286) ؛ مجموع الفتاوى (21/240) .