فهرس الكتاب
القاعدة السادسة عشرة: الأعمال بالنيات [1] .
أولا: معنى القاعدة.
هذه القاعدة هي التي وردت في كثير من كتب القواعد بلفظ: الأمور بمقاصدها، وقد آثرت التعبير بلفظ الحديث النبوي لأنه أدل على المقصود [2] .
ومعنى القاعدة: أن تصرفات المكلف مرتبطة بنيته صحة وفسادًا وثوابًا.
ويقصد بالنية أمران:
الأول: التقرب إلى الله جل وعلا، وهو الإخلاص، كما قال تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} ، والثواب وحصول الأجر متوقف على هذه النية.
الثاني: تمييز العمل وقصد التوجه إليه وطلبه، وهذا هو مقصود الفقهاء في حديثهم عن النية، ولا تصح العبادة إلا بهذه النية.
ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.
1-صحة صوم المخدَّر وإن امتد به التخدير من قبل الفجر إلى غروب الشمس؛ لأن النية وجدت، والأعمال بالنيات.
2-يكون طبيب التخدير محاسبًا من الناحية الجزائية إذا تبين أنه تعمد إلحاق الأذى بالمريض، أو تعمد إهمال حالته، حتى حصل له فساد عضو، أو هلاك نفس.
القاعدة السابعة عشرة: الغالب كالمحقق [3] .
أولا: معنى القاعدة.
(1) انظر في القاعدة: الأشباه والنظائر لابن نجيم (14 ،22) ؛ شرح القواعد الفقهية للزرقا (47) ؛ الفروق للقرافي (الفرق 18، 29، 130، 162) ؛ الأشباه والنظائر لابن السبكي (1/54-93) ؛ المنثور للزركشي (3/284-312) ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (8-50) .
(2) انظر: القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية (1/330) .
(3) انظر في القاعدة: قواعد المقري (1/241، رقم 17) ؛ شرح المنهج المنتخب (110) ؛ نظرية التقعيد الفقهي (451) .
وأوسع من هذه القاعدة قاعدة:"ما قارب الشيء أعطي حكمه". انظرها في: المنثور (3/144) ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (182) ؛ نظرية التقعيد الفقهي (442) .