©التخدير العام ليس ممارسة علاجية بالمعنى العام للكلمة، رغم أن المعالجة قد تكون ضرورية أثناء العملية الجراحية، وليس هناك مرض يمكن شفاؤه نهائيًا بالتخدير، لكن أطباء التخدير ينفردون بطريقة استعمالهم للأدوية® [1] .
ولأن التخدير له أثر في منع الإحساس بالألم، وتمكن الطبيب من ممارسة عمله بهدوء، وبخاصة في العمليات الجراحية؛ فإن ©مهام طبيب التخدير بالمستشفى قد زادت كثيرًا خلال العشرين سنة الماضية، كما أدت مشاركة أطباء التخدير في العناية بالمرضى قبل وبعد العمليات إلى حتمية امتداد نشاطهم إلى المعالجة المركزة؛ فكانت النتيجة أنه لم يعد هنالك اليوم قسم سريري بأي مستشفى لا يستطيع أن يدخله طبيب التخدير للمشاركة بصورة ما في خدمة المرضى® [2] .
ولم يكن التخدير قبل ذلك بهذه الأهمية حتى عام 1937، حيث اعترف بالتخدير كعلم مستقل يحتاج إلى دراسة وتخصص [3] ؛ لأن للتخدير علاقة بسلامة وحياة المريض، وهو مقدم على كل عمل جراحي يحمل في طيه خطورة [4] .
بل إن التطور في علم التخدير كان له أثر كبير في نجاح كثير من العلميات التي لم يكن القيام بها ممكنًا في السابق؛ لما تنطوي عليه من مخاطر، ولعدم وجود المخدر المناسب لها، ففي جراحة القلب المفتوح مثلا كان لعلم التخدير أثر كبير في الوصول إلى درجة عالية من التطور في تقدم الجراحة.
(1) الموجز الإرشادي عن التخدير (2) .
(2) الموجز الإرشادي عن التخدير (3) .
(3) انظر: علم التخدير البداية والتطور، مجلة الحرس الوطني (عدد 179، ص 120) .
(4) انظر: عيادة التخدير، مجلة الصحة (عدد 13، ص 42) .