الصفحة 2 من 22

فمن القواعد المقررة عند جمهور الأصوليين: أن خطاب الشرع بالنهي عن فعل دال على تحريمه [1] .

وقد جاء عدد من النصوص ينهى عن الإسراف في الماء، ومن هذه النصوص ما يأتي:

1.قال الله تعالى: (وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [2] .

ويمكن الاستدلال بهذه الآية على تحريم الإسراف في الماء بواسطة قاعدة دلالة النهي على التحريم من طريقين:

الأول: أن الله تعالى نهى عن الإسراف نهيًا عامًا فيشمل الإسراف في الماء بعمومه، والأصل في النهي أن يكون مفيدًا للتحريم، فيكون الإسراف في الماء محرما.

الثاني: أن النهي عن الإسراف جاء بعد ذكر نوع من أنواع استعمالات الماء وهو الشرب، فيكون الإسراف في الماء داخلًا في النهي دخولًا أوليًا.

2.قال الله تعالى: (وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا*إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) [3] .

وجه الاستدلال: أن الله عز وجل نهى عن التبذير نهيًا عامًا، فيدخل في ذلك التبذير في استعمال الماء، فيكون منهيًا عنه، والنهي يقتضي التحريم، فيكون الإسراف في الماء محرمًا.

3.قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يُمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ) [4] .

(1) مفتاح الوصول ص37، التبصرة ص99، الرسالة للشافعي ص343، كشف الأسرار للبخاري 1/ 525، تفسير النصوص 2/ 379.

(2) سورة الأعراف آية رقم 31.

(3) سورة الإسراء آية رقم 26 و27.

(4) أخرجه البخاري 5/ 3 ح2353 كتاب المساقاة باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروي. ومسلم 3/ 1198 ح1566 كتاب المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت