وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن منع فضل الماء، فيكون ذلك محرمًا، لأن النهي يقتضي التحريم.
والمسرف في استعمال الماء قد منع غيره من استعمال ما فضل عن حاجته من خلال إسرافه فيكون فعله محرمًا.
4.قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) [1] .
5.وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المؤمن عن إيذاء الجار، فيكون إيذاؤه محرمًا، لأن النهي يقتضي التحريم، ومن إيذائه الإسراف في استعمال الماء لأنه يفوت عليه وصول الماء إليه بإسرافه، ومن ترك الماء يسيح في الطريق فقد آذى جيرانه، فيكون الإسراف محرمًا.
6.قول النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا يتوضأ: (لا تسرف، لا تسرف) [2] .
وجه الاستدلال: أنه نهاه عن الإسراف في الماء في الوضوء فيكون الإسراف محرمًا، لأن النهي يقتضي التحريم.
القاعدة الثانية - دلالة الوعيد على التحريم:
فإذا جاء خطاب الشرع مرتبًا العقوبة على فعل فإن ذلك دال على كونه محرمًا [3] .
(1) أخرجه البخاري 10/ 445 ح6018 كتاب الأدب. باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومسلم 1/ 68 ح47 كتاب الإيمان باب الحث على إكرام الجار من حديث أبي هريرة.
(2) أخرجه ابن ماجه 1/ 147 ح425 كتاب الطهارة، باب ما جاء في القصد في الوضوء، وفي إسناده بقية وهو مدلس عنعن.
(3) مباحث الحكم عند الأصوليين لمحمد سلام مدكرو، الحكم التكليفي للبيانوني ص198، أصول الفقه الإسلامي للطنطاوي ص73.