الصفحة 4 من 22

ومن النصوص الواردة في ذلك:

1.قوله جل وعلا: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) [1] .

وجه الاستدلال بالآية: أن الله عز وجل رتب العقوبة على إيذاء المؤمنين بغير حق، مما يدل على تحريم ذلك، ومن إيذاء المؤمنين: الإسراف في استعمال الماء لأن فيه قطعًا للماء عنهم ومنعًا لهم منه، وإيصالًا لفضلات الماء إليهم، فيكون الإسراف فيه محرمًا.

2.قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من منع فضل الماء أو فضل كلئه منعه الله فضله يوم القيامة) [2] .

وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم رتب العقوبة على منع الماء مما يدل على تحريمه، والمسرف في استعمال الماء مانع في الحقيقة لغيره من استعماله فيكون بذلك مقدمًا على فعل محرم.

3.قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليهم: رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل ... الحديث) [3] . وفي رواية (ورجل منع فضل مائه، فيقول الله: اليوم أمنعك

(1) سورة الأحزاب آية رقم 58.

(2) أخرجه أحمد 2/ 179 ح6673 و2/ 186 ح6722. والعقيلي في الضعفاء 4/ 51 ت1603 والطبراني في الصغير ح93، وفي الأوسط 2/ 112 ح1217 من حديث عبد الله بن عمرو، والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 125 وقال: ورجال أحمد ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر.

(3) أخرجه البخاري 5/ 24 ح2358 كتاب المساقاة، باب إثم من منع ابن السبيل الماء، ومسلم 1/ 103 ح108 كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم الإسبال. من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت