فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 500

وقد رفضها بعض العلماء المحققين كالشيخ مرتضى الانصاري ( 1216 - 1281) الذي ناقش في (المكاسب) أدلة القائلين بالولاية العامة ، حيث استعرض الروايات العامة التي يتشبثون بها ، وأنكر دلالتها على الموضوع ، وحدد دلالتها في موضوع الفتيا والقضاء فقط ، وشكك في صحتها ودلالتها وقال:· لكن الانصاف بعد ملاحظة سياقها (الروايات) أو صدرها أو ذيلها يقتضي الجزم بأنها في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية لا كونهم كالأنبياء أو الأئمة (ص) في كونهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم ... وان إقامة الدليل على وجوب إطاعة الفقيه كالإمام - إلا ما خرج بالدليل - دونه خرط القتاد . 19

وقد رفض السيد أبو القاسم الخوئي في (التنقيح في شرح العروة الوثقى / كتاب الاجتهاد والتقليد) نظرية ولاية الفقيه المبتنية على نظرية (النيابة العامة) وقال:· ان ما استدل به على الولاية المطلقة في (عصر الغيبة) غير قابل للاعتماد عليه ، ومن هنا قلنا بعدم ثبوت الولاية له إلا في موردين هما الفتوى والقضاء.

وتفصيل الكلام في ذلك: ان ما يمكن الاستدلال به على الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط في (عصر الغيبة) أمور:

الأول: الروايات ، كالتوقيع المروي عن (كمال الدين) والشيخ (الطوسي) في كتاب (الغيبة) والطبرسي في (الاحتجاج) : · واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله نظرا إلى ان المراد برواة حديثنا هو الفقهاء دون من ينقل الحديث فحسب . وقوله (ع) · مجاري الأمور والأحكام بيد العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه وقوله (ص) · الفقهاء أمناء الرسل وقوله (ص) · اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل: يا رسول الله: ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي وغيرها من الروايات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت