فهرس الكتاب
الصفحة 491 من 500
وفي الحقيقة .. ان أساس المشكلة في هذه المسألة المهمة يعود إلى الدمج بين نظرية (النيابة العامة) المستنبطة من بعض الأدلة الروائية الضعيفة وبين نظرية (ولاية الفقيه) المعتمدة على العقل وعلى ضرورة تشكيل الحكومة في ( عصر الغيبة ) بعيدا عن شروط العصمة والنص الإلهي والسلالة العلوية الحسينية ، وان الخلط بين هاتين النظريتين ، أو تطوير نظرية (النيابة العامة ) إلى مستوى إقامة الدولة أدى إلى جعل الفقيه بمثابة الإمام المعصوم أو النبي الأعظم واعطائه كامل الصلاحيات المطلقة ، وإلغاء الفوارق بين المعصوم وغير المعصوم ، بالرغم من قابلية الأخير للجهل والخطأ والانحراف ، وهو ما يتناقض مع أساس الفلسفة الامامية القديمة حول اشتراط العصمة في الإمام .
حجم الخط: