فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 500

وذهب الشيخ حسين علي المنتظري في: ( دراسات في ولاية الفقيه) إلى:· ان الإمام والحاكم الإسلامي قائد ومرجع للشؤون السياسية والدينية معا .. وان المسئول والمكلف في الحكومة الإسلامية هو الإمام والحاكم ، وان السلطات الثلاث بمراتبها أياديه واعضاده ، وان طبع الموضوع يقتضي ان يكون انتخاب أعضاء مجلس الشورى بيده وباختياره لينتخب من يساعده في العمل بتكاليفه ومع انه استثنى من باب الأولوية انتخاب الأمة لأعضاء مجلس الشورى ، لأنه ادعى لاحترام القرارات المتخذة والتسليم في قبالها ، إلا انه أكد قدرة الإمام العادل (الفقيه) على تعيين أعضاء مجلس الشورى بنفسه إذا رأى عدم تهيؤ الأمة لانتخاب الأعضاء ، أو لم يكن لها رشد ووعي سياسي لانتخاب الرجال الصالحين ، أو كانت في معرض التهديدات والتطميعات واشتراء الآراء . 23

ولكن المنتظري عاد فاستثنى من ذلك صورة اشتراط الأمة على الإمام حين انتخابه كون انتخاب فريق الشورى بيد الأمة لا بيده . وهذا بالضبط ما فعله الإمام الخميني حين اقر الدستور وأسس الجمهورية الإسلامية ، ولكنه عاد فتحرر من العمل به بناء على (ولاية الفقيه المطلقة ) .

وقد كان للتطور التدريجي الطويل الذي امتد اكثر من ألف عام أثره أيضا على طبيعة نظرية (ولاية الفقيه) من حيث عدم التكامل والشمول في البحث ، واقتصار النظرية على الجانب الرئاسي وإهمال الدور السياسي للامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت