فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 117

الفصل الثاني

موقف العلماء من إحياء الممات

لعلماء العربيّة موقفان متضادّان في إحياء الممات وهم في ذلك فريقان: فريق لا يجيز إحياء الممات، وفريق يجيزه.

وممّن لا يجيزون إحياء الممات (ثعلب) فهو يَعُدُّ ماضي وَذَرَ ووَدَعَ من غير الفصيح، ولا يجوز الكلام بهما1.

ومنهم الفارابيّ إذ نقل عنه الفيّوميّ أنّه قال:"والعرب قد تميت الشيء حتّى يكون، مهملًا فلا يجوز أن ينطق به"2 وهذا نصّ صريح الدّلالة.

ولا يجيز أبو عليّ الفارسيّ استعمال ما أميت من (يَدَعُ) و (يَذَرُ) لأنّ العرب رفضت ذلك واستغنت عنه3، وعلى هذا يمكن أن يقال: إنّه يمنع إحياء الممات، قياسًا على منعه إحياء ماضي يَدَعُ ويَذَرُ.

ويوافقه في ذلك تلميذه ابن جنّي في كلامه في باب القول على الاطّراد

1 ينظر: الفصيح 289.

2 المصباح 702.

3 ينظر: المسائل العسكرية 135، 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت