فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 117

وروي عن ابن مسعود: أنه قال:"لا يقولنّ أحدكم: إني صرورة، فإن المسلم ليس بصرورة"1.

قال ابن دريد:"الأصل في الصّرورة أنّ الرجل في الجاهلية كان إذا أحدث حدثا ولجأ إلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إذا لقيه وليّ الدم بالحرم قيل له: هو صرورة فلا تَهِجْهُ، فكثر ذلك في كلامهم حتّى جعلوا المتعبّد الّذي يجتنب النّساء وطيّب الطّعام صرورة وصروريًا، وذلك عنى النّابغة الذّبياني بقوله:"

لَوْ أَنَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهِبٍ ... عَبَدَ الإِلَهَ صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ

أي: متقبّض عن النّساء والتّنعم"2."

ومن هذا سمّيَ من لم يَحُجّ: صرورة أو صروريًا، فترك تسميتة بذلك، وأميت لفظه3.

9-النّوافج؛ وهي الإبل التي تساق في الصّداق، فتكثر بها إبل الرجل وتعظُم، وكانت العرب تقول في الجاهلية للرجل إذا ولدت له بنت: هنيئًا لك النّافجة، أي المعظّمة لمالك، وذلك أنّه يزوّجها فيأخذ مهرها من الإبل، فيضمّها إلى إبله فينفجها، أي يرفعها ويكثّرها4.

قال شاعرهم وقد كره ذلك:

لَيْسَ تِلادِي مِن وِرَاثَةِ وَالِدِي ... ولا شَانَ مَالي مُسْتَفَادُ النَّوافِجِ5

1 ينظر: المجموع للنووي 8/281.

2 الجمهرة 3/1252.

3 ينظر: الصاحبي 103.

4 ينظر: الجمهرة 1/489، واللسان (نفج) 2/382.

5 ينظر: الصاحبي 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت