فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 117

والمساوئ والمغازي والمقاليد لا يعرف لها واحد"1 وكذلك نسوة وعبابيد وعباديد ومذاكير."

وأغلب الظن أن مفرداتها أميتت فانقرضت2، وظلّت تلك الجموع دليلًا على مفرداتها، ولا خلاف بين العلماء أن المفرد من تلك الجموع مقدر، وأنه يكون عند التقدير على حسب القياس3، ولكنه مهجور في الاستعمال لإماتته، اكتفاء - فيما نقدر - بلفظ الجمع، وهو يسمّى عند بعض العلماء (( المفرد التقديري ) )أو (( الخيالي ) )أو (( غير الحقيقي ) )4 ولو سمّي المفرد الميت أو الممات أو المتروك لكان صحيحًا.

أما المفردات التي لم يسمع لها جموع، نحو المرء والمرأة، والدّبور؛ وهي ريح الصبا؛ فإنه لا يصح أن يقال: إن تلك الجموع مماتة؛ لأن الجمع فرع والمفرد أصل، ووجود الأصل - وهو المفرد - لا يقتضي وجود الفرع وهو الجمع، ويصح معكوس ذلك لفظًا ومعنى؛ أي أن وجود الفرع في الاستعمال يقتضي وجود الأصل في الاستعمال ولو مرة واحدة قبل الإماتة.

ومن الجموع الّتي أميتت مفرداتها وزالت من الاستعمال5:

1-الخَلابيس، وهي الأمور التي لا نظام لها، لم يعرف البصريون لها واحدًا، وقال البغداديون: خِلْبِيس - كما يقول ابن دريد6.

1 التهذيب 14/40.

2 ينظر: في علم الصرف 125.

3 ينظر: تصريف الأسماء 233.

4 ينظر: المعجم المفصل في النحو العربي 2/1034.

5 ينظر: الكتاب 2/282، 3/23، 256، 379، 275، 425، والجمهرة 3/1271، والمزهر 2/197، وأزاهير الفصحى 256.

6 ينظر: الجمهرة 3/1271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت