ذلك الصحيحة والمريضة والحائض والنفساء. لأن القصد من المبيت هو الأنس الذي يحصل للزوجة، لأن الرجل يستمتع بزوجته دون حدوث الوطء فيستمتع كل منهما بالآخر بالنظر والملامسة والتقبيل وما إلى ذلك [1] .
ولا يلزم الزوج أن يجامع زوجته في ليلتها، ولا يجب عليه أ، يساوي بين الزوجات في الجماع، وله أ، يجامع بعضهن دون البعض الآخر، ولكن يستحب له أن يسوي بينهن في ذلك [2] .
والسنة في المبيت أن يكون لكل زوجة ليلة واحدة مع يومها [3] . ويجوز أن يجعل القسم ليلتين ليلتين، أو ثلاثًا / ثلاثًا، ولا يجوز الزيادة على ثلاث ليالٍ إلا برضى زوجاته [4] .
وإذا سافر الزوج سفرًا يحتاج معه إلى مرافقة إحدى زوجاته فإن له الحق في اختيار من يريد أن ترافقه منهن وإذا رفضت زوجاته الأخريات ذلك، وتنازعن فيمن تسافر معه، فعند ذلك لابد للزوج أن يلجأ إلى الاقتراع، ومن وقعت عليها القرعة خرجت معه.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختار رفيقته في السفر من زوجاته بالقرعة كما جاء في حيث أم عائشة رضي الله عنها، وهو: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، وأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ) ) [5] .
وإذا تزوج الزوج بامرأة أخرى، فإن كانت ثيبًا أقام معها ثلاثة أيام وإن كانت بكرًا أقام معها سبعة أيام، ولا يحق للزوجات الأخريات المطالبة بقضاء مثل هذه المدة عندهن [6] .
/ وأخيرًا نقول: إن العدل بين الزوجات لا يعني مطلق التسوية بين الزوجتين أو الزوجات، بل العدل هنا هو إعطاء كل زوجة ما هي في حاجة إليه فعلًا إلى درجة الكفاية اللائقة بمثلها في الطعام والشراب والمسكن والملبس والمسكن. يقول ابن حجر:
(1) صحيح مسلم، جـ10 ص46.
(2) المصدر نفسه ص46 - 47.
(3) ابن الأثير: جامع الأصول، بيروت 1392 هـ جـ11 ص515.
(4) صحيح مسلم، جـ10 ص46 - 47.
(5) سنن أبي داود جـ1 ص334، ابن الأثير: جامع الأصول جـ11 ص515.
(6) صحيح مسلم، جـ10 ص44 - 45 والكلام للإمام النووي.