الصفحة 20 من 35

يكن هدفه إشباع الرغبة الجنسية لدى / الرجل فحسب، وإنما هناك مبررات ودوافع قد تحمل الرجل على أن يتزوج بأكثر من امرأة. ومن هذه المبررات ما يلي:

1 -الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الذي توفي وفي عصمته تسع زوجات، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا شك - أسوة وقدوة للمسلم في كل شيء إلا ما خص به من أمور. قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب:21] ومن هذا المنطلق يجب على كل مسلم ومسلمة الاعتقاد بإباحة التعدد سمعًا وطاعة لله ولرسوله، لأن إنكار هذه الإباحة يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله.

2 -تدل الإحصائيات التي جرت وتجري في بلاد العالم المختلفة دلالة واضحة على أن عدد الإناث أكثر من عدد الذكور، وذلك نتيجة لكثرة ولادة البنات.

ولأن موت الرجال بمشيئة الله تعالى وقدرته أكثر من موت / النساء، فالرجال هم وقود المعارك العسكرية، وتلتهم الحروب عددًا كبيرًا منهم. هذا بالإضافة إلى تعرض الرجال للحوادث بشكل أكثر من النساء، فهم يخرجون للكسب وطلب الرزق وينتقلون من أجل ذلك من مكان لآخر، ويذلون كل ما في وسعهم من جهد للحصول على لقمة العيش، الأمر الذي يجعلهم أكثر قابلية للمرض والموت هذا في الوقت الذي يكون فيه النساء في بيوتهن.

ويترتب على ما سبق أن ذكرناه آنفًا وجود فارق بين نسبة الإناث ونسبة الذكور، ومن ثم يكون تعدد الزوجات هو العلاج الناجح لهذا الفارق. وقد أظهرت الإحصائيات التي أجريت في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية أن نسبة النساء هناك كانت تمثل آنذاك (7) إلى (1) من نسبة الرجال أي أن كل رجل يقابله سبع نسوة، حيث كثر النساء في أوروبا كثرة فاحشة عقب تلك الحروب التي ذهبت بالكثير من الرجال.

/ وجاء في الكتاب السنوي للأمم المتحدة عن تعداد السكان الصادر سنة 1964م - 1384 هـ أن الإحصاءات أثبتت أن عدد النساء في الاتحاد السوفيتي يزيد على عدد الرجال بنحو عشرين مليون نسمة، ونحو مليوني نسمة في الولايات المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت