الأمريكية، ونحو ثلاثة ملايين في ألمانيا الغربية [1] .
ومما يضاعف المشكلة ويزيد الفرق أن بعض الرجال لا يتزوجون بسبب ظروف اقتصادية تتمثل في عدم قدرتهم على توفير النفقة اللازمة لفتح بيت وتكوين أسرة.
كما أن بعضهم يؤخر الزواج إلى سن متأخرة نسبيا من أجل تحسين مستواه المادي ليتمكن من الإنفاق على المرأة التي سيرتبط بها والأولاد الذين سيرزق بهم. وهذا على العكس من الفتيات اللاتي يكن مستعدات للزواج في سن مبكرة.
/ وتظهر في أغلب التقديرات زيادة عدد النساء الصالحات للزواج على عدد الرجال الصالحين للزواج بنسبة (4) إلى (1) وهذا بطبيعة الحال اختلال يجب معالجته لتكرر وقوعه بنسب مختلفة ونجد أمامنا في هذه الحالة ثلاثة حلول هي:
1 -أن يتزوج كل رجل صال للزواج امرأة صالحة للزواج ثم يبقي عدد من النساء دون زواج.
2 -أن يتزوج كل رجل صالح للزواج امرأة واحدة فقط زواجًا شرعيًا ثم يعاشر حرامًا في الظلام واحدة أو أكثر من النساء اللواتي ليس لهن مقابل من الرجال في المجتمع.
3 -أن يتزوج الصالحون للزواج - كلهم أو بعضهم - أكثر من امرأة واحدة زواجًا شرعيًا في وضح النهار بدلًا من العشيقة أو البغيّ التي يعاشرها حرامًا بعيدًا عن أعين الناس.
ولمناقشة هذه الحلول واختيار الحل الأفضل منها نرى أن الحل الأول وهو أن تبقى المرأة بلا زوج أمر غير طبيعي، وضد / الفطرة التي فطر الله الناس عليها فالمرأة لا يمكن أن تستغني عن الرجل، والعمل والكسب لن يعوضا المرأة عن حاجتها الفطرية إلى الحياة الطبيعية، سواءً في ذلك مطالب الجسد والغريزة أو مطالب الروح والعقل من السكن والأنس بالعشير.
أما الحل الثاني فهو ضد الشريعة الإسلامية، ولا يتناسب مع أخلاق المجتمع الإسلامي العفيف، كما أنه ضد كرامة المرأة وإنسانيتها، ويؤدي بالتالي إلى شيوع
(1) محمد فتحي عثمان: الفكر الإسلامي والتطور الكويت 1388 هـ ص232.