الصفحة 106 من 129

ولقد كان العرب يعترفون ويقرون بتوحيد الربوبية لله تبارك وتعالى، غير أنهم لا يقرون بتوحيد ألوهيته سبحانه وتعالى، حيث يشركون معه سبحانه وتعالى غيره من أصنام وحجارة.

ولقد أنكر العرب دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتوحيد ألوهية

الله سبحانه وتعالى، ومن ثم دعوته ونبوته لعلمهم بتبعات هذه الدعوة من ضياع سلطانهم ونفوذهم وخضوعهم لأوامر الله سبحانه وتعالى، وخضوعهم لأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ولذلك: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على غير سنن مَن تقدمه مِن الرسل، ولم يكن مبتدعًا من تلقاء نفسه ما يدعو إليه.

ب- امتثاله - صلى الله عليه وسلم - لأوامر الله سبحانه وتعالى:

فكما أشرنا إلى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على غير سنن مَن تقدمه مِن الرسل، وأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن مبتدعًا من تلقاء نفسه ما يدعو إليه، فإن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن مبتدعًا من تلقاء نفسه ما يفعله.

فقد كان زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السيدة زينب بنت جحش بن رباب من بني أسد وهي ابنة عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت تحت زيد بن حارثة -الذي كان يعتبر ابنًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التبني- بأمر من الله سبحانه وتعالى بعدما طلقها زيد بن حارثة لمشقة التعايش بينهما، حيث أنزل الله جل وعلا يخاطب رسوله - صلى الله عليه وسلم: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} .

[سورة الأحزاب: 37]

وكان زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السيدة زينب بنت جحش في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة، وكان هذا الزواج المبارك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي به حُرِّم التبني وقُضيَ على مساوئه ومفاسده كما أشرنا سابقًا بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت